البحث عن الدواء المفقود !!
تاريخ النشر: 28 فبراير 2015 23:50 KSA
' نعتذر عن توفر العلاج الموصوف لك حالياً ، ونفيدكم أن إدارة المستشفى سوف تعوضكم عن قيمة الدواء عند شرائكم العلاج من إحدى الصيدليات الخارجية بناء على تعليمات الإدارة العامة للخدمات شريطة :
١- أن يكون الدواء مطابقاً لما سُجل في الوصفة الطبية من قبل الطبيب المعالج ' من ناحية الاسم العلمي والجرعة ' ولن يقبل البديل .
٢- اشترِ العلاج لمدة شهر واحد فقط .
٣- فاتورة نقدية باسم المستشفى .
٤- أن تكون الفاتورة مختومة بختم واضح .
٥- لن تقبل فواتير ماكينة المحاسبة ' الكاشير ' .
هذه رسالة نقلتها لكم بالنص وصلتني من مريض بلغ من العمر أكثر من ' ٨٥ ' عاماً تفاجأ ذات زيارة للمستشفى الحكومي بالطائف بأن دواءه غير متوافر ، ولكم تخيُّل المعاناة التي سيواجهها هذا المُسن - ومثله كُثر - في كيفية الحصول على هذا النوع من الدواء النادر !! قد يقول قائل : لقد قام المستشفى بدفع قيمة الدواء شريطة تحقيق المعايير الصارمة التي تضمنها خطاب المستشفى للمريض ، ولكنكم لا تعلمون أن هذا المُسن جنّد للبحث عن هذا الدواء أبناءه ولكن دون جدوى وليس فقط في الطائف بل حتى في مكة وجدة !!!
بقي لي أن أقول : أين شركات الأدوية المتعاقدة مع هذا المستشفى من توفير أدوية المرضى المبرمجة أسماؤهم في سجلاته ؟ وهل وصلنا إلى الدرجة التي يتوقف دور المستشفى عند منح المريض وصفة ويتولى هو البحث عنه في الصيدليات الخاصة ؟ وأين الهيئات الرقابية التي تحفظ حق المريض الذي قد يلقى حتفه دون سبب يقترفه سوى إهمال المستشفى لأبجديات مهامه ؟
أسئلة تئن ألماً لا يتجاوزها سوى أنين المرضى الذين يتمنون على مُستشفياتهم أن ترحم ضعفهم ، وتُوفر لهم أدويتهم ، وتحفظ كرامتهم من التردد على غيرها في وقت هم أحوج ما يكونون فيه إلى الراحة .