عزيز بعزة الله يا وطن

عزيز بعزة الله يا وطن
جاء رد المملكة العربية السعودية على وزيرة الخارجية السويدية (ماروت فالستروم) قوياً بما يعكس سيادة وهيبة ومكانة المملكة على الساحتين العربية الإسلامية والدولية، وكانت الوزيرة السويدية التي دسّت أنفها فيما لا يعنيها من الشأن الداخلي للمملكة قد صرّحت بكلام غير لائق عن اتباع أساليب العصور الوسطى وحقوق الإنسان والمرأة ونزاهة القضاء بالمملكة، فردت المملكة بأن ذلك شأن داخلي لا علاقة للوزيرة السويدية به من قريب أو بعيد، كما زعمت السويد أن المملكة قد قامت لاحقاً بالضغط لإلغاء خطاب مجدول كان من المفترض أن تلقيه وزيرة الخارجية السويدية أثناء اجتماع لجامعة الدول العربية في القاهرة الأسبوع الماضي، ثم قامت السويد بإنهاء اتفاقية التعاون العسكري السعودي- السويدي الذي تم التوقيع عليها في 2005م بمبلغ 338 مليون يورو، الأمر الذي ردّت عليه المملكة بخطوة تصعيدية أخرى باستدعاء سفيرها في ستوكهولم في ظرف سويعات معدودة من القرار السويدي. والحدث كناية عن رسالة واضحة على مقاربة العهد السعودي الجديد برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز –يحفظه الله- المستمدة من القيم والأعراف الإسلامية، وعلى القوة والندية والاستقلالية. يعلم كل متابع أن العالم الغربي مزدوج المعايير ممارس للنفاق السياسي جهاراً نهاراً، فهو أكثر مَن سفك الدماء الزكية على وجه الأرض عبر تاريخ البشرية الطويل، ففي الوقت الذي يُقدَّر عدد قتلى الحروب والغزوات في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين ألف إلى ألفي مقاتل من الجانبين المسلم والمشرك، قتلت الحملة الصليبية في يوم واحد تسعين ألف مسلم أعزل بباحة المسجد الأقصى عندما تم الاستيلاء عليه في 1099م حتى أصبحت الخيل تنزلق بالدماء المسلمة الزكية في باحة المسجد، كما قتل المستوطنون الأوربيون في أمريكا الشمالية ما يُقدَّر بـ100 مليون إنسان، ونصف هذا العدد تقريباً في أمريكا الجنوبية، كما قتل ما مجموعه 70 مليون إنسان إبان الحربين العالميتين الأولى والثانية، وقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية -حسب شهادة بعض مؤرخيها- بضرب هيروشيما وناجازاكي في السادس والتاسع من أغسطس 1945م، فقضت في ثوان معدودات على مئات الألوف من البشر عبرة لمن يعتبر (الاتحاد السوفيتي آنذاك)، بعد أن تم استسلام اليابان رسمياً بشهر كامل. الإسلام دين سلام لا استسلام، ودين الإعداد للعدو بكل أشكال القوة، ودين احترام الذات، وهي رسالة الملك سلمان -حفظه الله- للعالم الخارجي من خلال الأزمة السعودية السويدية، أعز الله سلماناً في الدارين، وكل من رام عزة الإسلام والمسلمين.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة