استقالة مديري مستشفيات الصحة بالباحة
تاريخ النشر: 12 أبريل 2015 02:52 KSA
نشرت صحيفة (المدينة) في عددها 19897 وتاريخ 21/6/1436 هـ خبرًا عن احتواء أمير منطقة الباحة للاستقالات الجماعية التي تقدَّم بها مديرو مستشفيات المنطقة بسبب تعيين أحد الأطباء مساعدًا للمدير العام، هذا الخبر ليس عاديًا كما بررته الشؤون الصحية في بيانها الذي أصدرته بأنه شأن داخلي يستند على الخلفية العلمية والعملية التي يمتلكها المُرشح؛ لأن الإجماع على الاستقالة يعني أن ثمة أمرًا ما وراء هذا الإجراء الذي رُفض -علنًا- على غير العادة عندما تقابل التعيينات بالقبول، ومما زاد الأمر أهمية هو تدخُّل الحاكم الإداري للمنطقة في تتبُّع مُسبّبات ردّة الفعل التي ستصيب المستشفيات بشلل إداري؛ خاصة ونحن في حالة حرب، الأمر الذي يجب أن تكون جميع الأجهزة في كامل جاهزيتها، ولن يتأتَّى ذلك ما لم يكن هناك استقرار إداري يُشجِّع على توفير بيئة جاذبة لا بيئة طاردة، والسبب تعيين كادر بشري أجمعت بقية الكوادر البشرية الأخرى على عدم قبوله كرئيس لها!
ردّة الفعل التي أظهرها بشجاعة مديرو مستشفيات الباحة تفتح ملفًا غاية في الأهمية، ألا وهو المعايير التي تتم بناءً عليها التكليفات القيادية من حيث الكفاءة والجدارة التي تؤهله لشغل المنصب الإداري؛ فهل هي متوافرة فيه؟ أم أن العملية لا تتجاوز أن تكون قناعات شخصية للمسؤول الأول في الجهاز بحكم الصلاحيات المنوحة له؟ أم أنها أصبحت عادة ينتهجها بعض المسؤولين عند تسنّمهم لمنصبهم، فيقوم الواحد منهم بالتغيير من أجل التغيير لا التطوير، ومن باب إثبات الذات وتسجيل موقف عنوانه 'أنا موجود'؟!!
لا نُريد أن نُضيِّق واسعًا، أو نُحدُّ من الصلاحيات التي تُسيِّر العمل وتجعله أكثر انسيابية، ولكن يجب أن تكون الضوابط التي توصل المكلفين للأعمال القيادية واضحة للجميع، وغير بوهيمية الملامح؛ بحيث تقطع الطريق على الاجتهاد غير الممنهج، وضرورة خضوعها للاختيار المُقنن الذي يحفظ تكافؤ الفرص للجميع في تقلد المنصب القيادي متى ما توافرت الكفاءة الإدارية والجدارة المهنية في أي كادر بشري.