تبوكنا تقرأ ..
تاريخ النشر: 19 أبريل 2015 00:19 KSA
عنوان المقال هو هاشتاق تبنَّاه أحد المهتمين بالهم القرائي في تبوك ، وهدف من خلاله إلى إحياء القراءة وإعادة هيبتها المسلوبة ورونقها المتلاشي جراء الديناميكية الحياتية التي انعكس أثرها السلبي على تقليص الاهتمام بالقراءة ، ناهيكم عن سطوة وسائط التقنية وتطبيقاتها المتعددة التي أشغلت الشباب في متابعتها ونسيان الكتاب كمزوّد للمعرفة ، والأجمل في تداعيات هذا الهاشتاق هو التسويق غير المألوف للوصول إلى الشريحة المُستهْدفة ألا وهم الشباب ، بحيث تمثلت الفكرة في الوصول إلى أماكن تواجدهم الدائم ، ولعل المقاهي الشبابية هي المكان الأنسب لتسويق المعرفة في سياقها الشمولي ؛ ولعل هاشتاق ' تبوكنا تقرأ ' الذي أخذ مكانه في خارطة الذاكرة التبوكية وما لقيه من دعم لوجستي تمثَّل في دعوة مقهى ' كريزي كوفي ' لنخبة من مثقفي المنطقة وإعلامييها إلا مساقاً تتحول معه الرغبة الشخصية إلى مشاركة جمعية يسعى من خلالها المقهى وصاحبه إلى تقديم خدماته بنظرة مغايرة للآخرين تتمركز حول القراءة والمعرفة التي أرى أنها ترتقي بالمكان وتحقق له مكانة تجعله مقصداً للشباب الذي يبحث عن القهوة الممزوجة برائحة الكتاب ، فهذه البادرة الإيجابية تحقق للمقاهي انتشاراً نوعياً تتجرد فيه من عباءة الجدوى الاقتصادية إلى توسيع الهم المجتمعي الذي يقع على عاتقنا جميعاً القيام به والبحث عن وسائط لتفعيله بعيداً كل البعد عن الإطار المقيد للمؤسسات الرسمية ، الأمر الذي سيحدث معه صدى طيباً بين أوساط الشباب الذين نعول عليهم - بعد الله - قيادة الحركة الثقافية في المستقبل .
فهل سنرى تفاعلاً بين أماكن تجمعات الشباب حتى تتحول الفكرة من العالم الافتراضي والمكان المحدود إلى مشروع وطني يتبناه الكل ويدعمه المهتم ؟ أم أن المسألة لن تراوح تويتر وكريزي كوفي ؟!