إعادة الأمل .. والكذَّاب الأشِر
تاريخ النشر: 26 أبريل 2015 01:33 KSA
القيادة الواعية هي التي تستطيع تحديد هدفها بدقة ، وتسعى بالتالي إلى تحقيقه في أقل وقت وجهد وتكلفة ، وهذا ما كان في عاصفة الحزم التي بنت استراتيجيتها على ضرب مفاصل القوة للخارجين على الشرعية وشلِّ حركتهم تمهيداً لردعهم بلغة القوة بعد أن أبوا واستكبروا على لغة الحوار ومنطق العقل ، وكان لهذه العاصفة ما خططت له ؛ الأمر الذي يجب معه توقف عملياتها العسكرية لإعادة الأمل لشعب اكتوى بنار الزعامات المهووسة بحب التسلط كالمخلوع ، أو بمن باعت وطنيتها وأخذت على نفسها تنفيذ أجندة خارجية كالحوثي .
لقد أعلنت قيادة التحالف عن عاصفة حزم جديدة ولكنها في سياق يختلف عن سابقتها ؛ فالأمل هو عنوانها وإعادته هو هدفها ، ولعل الاستمرار في تقديم الخدمات في كافة مساقاتها للشعب اليمني الشقيق شاهد إثبات على أن العمل العسكري لم يكن هدفاً في ذاته ، بقدر ما كان استجابة لضرورة يتوقف عليها حماية الأمن الاستراتيجي لبلادنا في ظل العبثية غير المسئولة التي تقودها إيران لفرض سيطرتها على المنطقة بهدف تحقيق حلمها المزعوم الذي يؤمن به مراجعهم ويُصدِّقه رعاعهم .
وما الهجوم الذي قام به الكذَّاب الأشِّر ' خامئني ' على المملكة بصفتها قائدة للتحالف العسكري إلا تأكيد على الدور غير الأخلاقي الذي تدعمه إيران وتتبناه بالوكالة عنها على الأرض جماعة الحوثي ذات الامتداد الشيعي ، ويتمادى في تبجحه بأن ما قامت به المملكة من (عدوان )- على حد تعبيره - يُعدُّ فعلاً يستوجب النظر فيه في المحاكم الدولية وفي موقع آخر في نفس خطبته المُرجفة يؤكد على التحالف بين إيران والحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة وفي طريقهم إلى عدن ؛ فأي منطق متناقض يظهر به ملهم الثورة وقائدها إلى الهلاك ؟!!
إن تصريحات خامئني لن تزيدنا إلا قوة وتعاضداً ، ولن تزيده وأتباعه غير تخسير ، فالحسم تم والحزم مستمر فليهنأ المُلهم للضلال بهزيمته ، ولنرفع أسنَّة النصر ابتهاجاً بإحقاق الحق ودحر الظلم ، ونعمل من أجل غدٍ أفضل لوطننا ولأمتنا العربية .