النظام التعليمي الأفضل عالميًا

النظام التعليمي الأفضل عالميًا
كتب مكسيم جوركي (أديب وناقد) عن زيارته لأنطون تشيخوف (رائد القصة القصيرة) في بيته الريفي وعن الحوار الذي كان يطرحه عليه تشيخوف حول أهمية المعلم. وهنا أنقل بعض الجمل بتصرف. يقول تشيخوف: 'لو كان لدي نقود كثيرة لشيّدتُ مبنى مضيئًا جدًا، بنوافذ كبيرة، وأسقف عالية، ولكنتُ زوّدته بمكتبة رائعة. آه لو تعلم مدى حاجتنا إلى المدرس الجيد الذكي المثقف! ينبغي علينا إذا كنا ندرك أنه بدون شعب مثقف ثقافة واسعة سيضيع الوطن. فالمدرس ينبغي أن يكون مُتيَّمًا بعمله. وإن من الحماقة أن تدفع 'ملاليم' لشخص مدعو لتربية أبناء الوطن'. في عهد الملك سلمان الذي تم فيه دمج كافة مراحل التعليم تحت مظلة واحدة، تقفز التطلعات إلى إعادة هيكلة حقيقية لهذا القطاع الهام الذي يختص بتأهيل أبنائنا الذين هم مستقبل هذا الوطن وطموحاته. ولا يشك أحد في أن أهمّ عوامل العملية التعليمية وركائزها هو المعلم. هذا الشخص الذي سلمناه أمانة مستقبل وطننا وتقدمه وتطوره. فإن كان ذا ثقافة عالية، كان الناتج عالي الجودة؛ وإن لم يكن كذلك ففاقد الشيء لا يعطيه. هناك تجارب ومدارس عالمية كثيرة في حقل التعليم منها التعليم الأمريكي والأوروبي والتجربة اليابانية وغيرها، ولعله من المفيد أن نشير إلى آخر الإحصائيات التي جعلت التعليم في فنلندا في المرتبة الأولى عالميًا في السنوات الأخيرة، متجاوزة الولايات المتحدة وجميع الدول الأوروبية والآسيوية بلا منازع. وما يهمنا في هذا المقال أهمية وضع المعلم. ففي مقابلة لصحيفة سالون الأمريكية مع توني واغنر البروفسور في جامعة هارفارد، شرح كيفية تحقيق فنلندا لهذا النجاح الباهر حتى أصبح أنجح نظام تعليمي في العالم؛ وذلك بالتخلص من الامتحانات. وكذلك هم ينظرون إلى المدرسين والمدرسات على أنهم علماء، وأن الصفوف هي مختبراتهم. ولذلك فكل مدرس يجب أن ينال درجة الماجستير، وليس أي شهادة ماجستير بل يجب أن تكون في مجال متخصص حول الإعداد الفكري في الصف. كما حددوا بأن العمل الجماعي والتعاون أفضل من العمل الفردي، حيث يمنح المدرسين فرصة العمل معًا لتحسين المنهاج والدروس. تجربة فنلندا التي حققت فيها مركز أفضل نظام تعليمي في العالم في السنوات الأخيرة، حبذا لو ينظر إليها معالي وزير التعليم ومستشاروه وهم في طور إعادة هيكلة نظامنا التعليمي للانتقال إلى تعليم المعرفة وما يصاحبها من تقييم وتطوير للمنهج والمعلم والمكان.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة