فجر جديد ودولة فتية
تاريخ النشر: 02 مايو 2015 01:42 KSA
حمل توقيت إعلان القرارات الملكية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان مع نسمات فجر الثلاثاء 9 / 7 / 1436 هـ عن التعيينات الوزارية الجديدة ، حمل للكثيرين رمزية واضحة واعدة بعهد جديد أكثر إشراقاً وأكثر شفافية وأوسع مشاركةً وأعظم استقراراً وبالمزيد من المواكبة لمستجدات وتحديات العصر ، بل ولدور وطني وإقليمي وإسلامي وعالمي للمملكة يليق بثقلها الديني والسياسي والاقتصادي ، ومن التمكين في الأرض المعتمد بعد توفيق الله على حكمة الشيوخ وقوة وحركية الشباب.
كما حملت قرارات الملك سلمان خطوة مفصلية في تاريخ المملكة تمهيدية لعهدها الجديد تحقق مطلباً وطنياً هو الانتقال السلمي للحكم إلى الجيل الثالث من آل سعود ، كما سبق وأن كان من عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله إلى جيل الملوك من أبنائه : سعود ، وفيصل ، وخالد ، وفهد ، وعبد الله رحمهم الله جميعاً فسلمان يحفظه الله ، لقد أسست قرارات تعيين حفيدين من أحفاد الملك عبد العزيز لولاية العهد وهما : الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولياً للعهد والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولياً لولي العهد إضافة إلى عمليهما كوزير للداخلية ووزير للدفاع خارطة طريق في انتقال الحكم ،وعن آلية هذا الانتقال الذي تحقق بتصويت من أعضاء هيئة البيعة ، كما حملت التعيينات الجديدة توسيعاً لدائرة الوزارات السيادية بالمملكة بتعيين السفير السعودي في أميركا عادل الجبير وزيراً للخارجية ، خلفاً للأمير سعود الفيصل الذي طلب إعفاءه بناء على ظروفه الصحية .
هذا غيض من فيض من حزم وعزم سلمان يحفظه الله الذي يقود البلاد في مرحلة التجديد الرشيد ، فالحزم والعزم والحسم لم تُنسِه الجوانب الإنسانية المتمثلة في رعاية الدولة لأسر الشهداء من قواتنا المسلحة ، ولا أنسته دعم رجال الأمن عموماً من جميع القطاعات الأمنية معنوياً ومادياً بمرتب إضافي تقديراً لأدوارهم المتفانية في تثبيت ركائز الأمن في البلاد ، ناهيك عن هديته السابقة بمرتبين لجميع موظفي الدولة المدنيين والعسكريين ، وعاصفة الحزم على المتمردين على الشرعية باليمن ردفت «عودة الأمل» وطروحات إعادة إعمار اليمن ، والأخبار عن ضم اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي .
والمملكة بقيادة الملك سلمان ماضية قدماً في استعادة دورها الريادي التاريخي الذي اشتهرت به منذ عهد الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله كراعية للتضامن الإسلامي منهجاً للسياسة الخارجية بديلاً عن الشَّرذمة والتفكك وليرسخ في الأذهان صورة المملكة حامية حمى الإسلام وقضايا المسلمين .. حفظ الله المملكة وقيادتها الرشيدة وشعبها المسلم الوفي.