ديناميكية رأس الهرم السعودي

ديناميكية رأس الهرم السعودي
أسست الأوامر الملكية الأخيرة مرحلة جديدة لمؤسسة الحُكم في السعودية ، وكان لزاماً على هيئة البيعة - الجهة المخولة نظاماً بهذا الإجراء - إيجاد آليِّة تنتقل السلطة من خلالها من جيل الأبناء إلى جيل الأحفاد بكل سلاسة ؛ لكي لا تترك مجالاً للتكهنات التي أخذها المحللون بالتناول في كتاباتهم الصحفية وحواراتهم التلفزيونية ، الأمر الذي سيؤدي إلى انعكاسات سلبية سواءً على المستوى الداخلي أو الخارجي ؛ خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار الثقل الذي تُمثلُّه المملكة اقتصادياً في البعد الدولي ودينياً في البعد الإسلامي . لقد عالجت القرارات الهموم التي كانت تنتاب المواطنين المترقبين لمستقبل أفضل في ظل عالم يموج بالفوضى والعشوائية ، ولكن السياسة الهادئة استطاعت معالجة الوضع بحنكة واضعة في أعلى أولوياتها المصالح العُليا للوطن والمواطن بعيداً كل البعد عن السماح للصراع بأن يكون هو الموجِّه ، وأن تكون موازين القوى الداخلية والخارجية هي المُتحكِّمة في صُنع القرار السياسي الذي يُحدد توجُّه الدولة بناءً على مصالحها الذاتية ، وليس تأسيساً على تحقيق مصلحة عامة تستهدف الحفاظ على المكتسبات التراكمية التي حققتها الأجيال السابقة . إن الروح الشابة التي تتمتع بها القيادة الجديدة ستمنح رأس الهرم ديناميكية تُعيد صياغة الكثير من الرؤى مستندة في ذلك على إرث سياسي مُتزن ، ومكانة مرموقة أسسها قادة البلاد في الحقب التي تولوا زمام الأمور فيها ، لذا استبشر المواطنون والمحبون لهذا الوطن بهذه التعيينات التي غيَّرت ملامح التركيبة السياسية في زمن وجيز ، وقطعت على المُرجفين تنبؤاتهم الحاقدة ، ورسَّخت التعاطي الاحترافي المستمر للسياسة السعودية التي تقلب التوقعات بقراراتها المدروسة مبتعدة عن اتخاذها وفقاً لردود الفعل السريعة أو للاعتبارات الشخصية . كل الأمنيات الصادقة للإدارة السعودية الشابة بالتوفيق والسداد ، داعياً الجميع للالتفاف حولها ودعمها ومنحها فرصة العمل وفق الرؤية الشاملة للدولة ، وأنا على يقين - بإذن الله - بأننا سنرى دولة تتحدَّث آليِّات تفاعلها مع بُنيتها الداخلية ، ومحيطها العربي والإسلامي ، وامتدادها الدولي بسرعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة .

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول