"المسلم الوحيد في العالم" !!

"المسلم الوحيد في العالم" !!
إلى هذه اللحظة لم أجد مُبرراً منطقياً يُقنعني بمنح « معتوه « مساحة للظهور على شاشة قناة تُعد من أكثر القنوات مشاهدة على امتداد وطننا العربي ليدعي أنه المسلم الوحيد على مستوى العالم !! ولا أدري عن المغزى الذي حدا بمقدم البرنامج إلى استضافة شخصية لا تُضيف للذاكرة الجمعية سوى ممارسات تتسم بالقوة ؛ وكأنها هي الحل الأوحد لكل ما يعترضنا من مُشكلات !! هذا الفعل الإعلامي الغريب يجعلنا نُعيد الكَرَّة مرة أخرى عن الهدف من استمرارية هذا الأسلوب الاستفزازي في برنامج الثامنة الذي وجه همه فقط للإثارة المُفتعلة من خلال طرح قضايا يقف متبنوها موقف الجمود من قبول الرأي الآخر ، وما ضيف الشريان - خالد المولد إلا أنموذج لهذه الفئة التي لا تملك عِلماً يخولها البروز ، ولا سلوكاً مُعتدلاً يدفع الكثير لمتابعة حلقة أقل ما يُقال عنها إنها « كبوة إعلامية'. خالد المولد عضو من منظومة خرجت عن المألوف جراء ارتهانها لفكر مريض ، وتعاطت مع الأحداث بفلسفة العنف ، واستمدت رُوحيتها من مراجع يقدمون لهم الولاء والطاعة دون إعمال الفكر في تبعيتهم لهم ؛ الأمر الذي أنشأ تنظيمات أخذت على عاتقها إعادة الخلافة الإسلامية عن طريق باب الجهاد بمفهوم أربابهم وليس بمفهومه الإسلامي الصحيح المتفق عليه من العلماء المُعتبرين ، ولكن المؤلم أن تعمل وسائل الإعلام على إبراز مثل هذه النماذج الموبوءة فكرياً والمنحرفة سلوكياً وتقديمهم للمجتمع وكأنهم خبرات تراكمية في مجالهم تستحق من الجميع مشاهدتها !!، والأدهى والأمَّر أن يتبناها من في قلبه وَهنٌ من جيل الشباب المُتحمِّس لهذا المسار الدموي !!. كنت أتمنى على داود الشريان وهو ينتقي ضيفه «المسلم الوحيد «أن يُراعي حالة الحرب التي نخوضها ، ويأخذ في الاعتبار عدم التهييج الإعلامي لأنموذج يُمثل مرحلة ماضية وآنيِّة وممتدة باتجاه المُستقبل قد تُستغل من الأعداء كأدوات تدعمها للضرب في الداخل ؛ خاصة إذا ما أخذنا - المولد - مثالاً للبقية جرَّاء استعدادهم التام للقيام بكل ما من شأنه تحقيق حُلمهم الكبير!! .

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول