الملك سلمان رجل المواقف

الملك سلمان رجل المواقف
شهدت المملكة منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله سدة الحكم في البلاد نقلة نوعية في استراتيجيات تعامل المملكة بالحزم الحكيم مع كل التحديات في الداخل وإقليمياً وفي الخارج بأهداف واضحة المعالم من أهمها الحفاظ على هوية البلاد عربية إسلامية ، ومنها الحفاظ على أمن واستقرار المملكة ، وكان من آخرها ما أكد عليه الملك سلمان في خطابه الذي ألقاه بقصر السلام بجدة الأسبوع الماضي في جمع غفير من المسؤولين والمواطنين المهتمين بمكافحة الفساد من إلزام الجميع بالنظام والقانون كخطوة ثابتة في مكافحة الفساد مبتدئاً بشخصه الكريم كما جاء في الكلمة المشار إليها ( يوجد في بعض الدول الأخرى الملوك أو الرؤساء لهم حصانة ضد الدعاوى ، هنا يستطيع أي مواطن أن يرفع قضية على الملك أو ولي عهده ، أو أي فرد من أفراد الأسرة ). ومنها موقف المملكة الإقليمي من كبح جماح التمدد الإيراني في المنطقة ، ومنها المواقف الصارمة من تطاول بعض الدول الغربية على ديننا الحنيف. استمرأ العديد من قادة الغرب الإساءة للإسلام والرموز الإسلامية بدعوى حرية التعبير عن الذات وعن الفكر ، وللمرء أن يعجب كيف أن تلك الحريات لا تطال سوى الدين الإسلامي ومحرم إطلاقها على الديانات الأخرى . لقد قامت المملكة باتخاذ العديد من الخطوات الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة للرد على الرئيس التشيكي «ميلوس زيمان» عقب تصريحاته المسيئة للاسلام والتي جاءت بعد التفجير الذي وقع عند أحد المعابد اليهودية في بروكسل حيث قامت المملكة بإلغاء منتدى التعاون السعودي التشيكي الذي كان مزمعاً عقده في التشيك ، مما عده كثير من المسؤولين ورجال الأعمال التشيك ضربة قوية للاقتصاد التشيكي . وقد سبق للمملكة بقيادة الملك سلمان أعزه الله أن اتخذت موقفاً لا يقل صرامة من وزيرة خارجية السويد مارغو والستروم التي تدخلت في شؤون المملكة الداخلية في قضية رجل سعودي حكمت عليه المحكمة الشرعية بالسجن عشر سنوات والجلد ألف جلدة لتطاوله على الشرع الحنيف ، جاء ذلك التدخل السويدي تحت ذريعة الحفاظ على حقوق الإنسان ، تلك الحقوق الزائفة التي شاهد العالم كيف «حرص» الغرب عليها فيما جرى من غزو وفظائع ضد المدنيين العزل من المسلمين من بورما وأفغانستان شرقاً وحتى ليبيا غرباً ، فجاء الرد السعودي ضد وزيرة خارجية السويد بالسعي لرفض إلقائها كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للدورة العادية 143 لمجلس جامعة الدول العربية ، واعتذرت بالفعل الجامعة العربية لها عن إلقاء كلمتها . كما رأى كثير من السياسيين المهتمين بشؤون المنطقة في غياب الملك سلمان بن عبد العزيز عن قمة كامب ديفيد تعبيراً عن الاستياء من سياسات الإدارة الأمريكية في منطقتنا العربية. يعتز المواطنون وعشاق الرفعة في العالمين العربي والإسلامي ويرون في سياسات الملك سلمان جهداً مشكوراً في انتزاع الأمة للصدارة وإيضاح الرؤية للمسار الجديد للأمور في المنطقة من الآن فصاعداً ، بما يجعل من الملك سلمان أدام الله عليه العافية شخصية العصر الفريدة المنافحة عن الإسلام والمسلمين.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة