فرحة رمضان في الزمن الحزين

فرحة رمضان في الزمن الحزين
رمضان هذا العام يخطو خطى عجلى وهو يقترب من نهايته ، فمن فائز فيه بمرضاة الله ومن مفرط في أيامه ولياليه ومن هو - أجارنا الله - من الخاسرين ، فاللهم اكتبنا عندك ووالدينا وكل عزيزعلينا وجميع المسلمين من الفائزين الذين لم تخطئهم نفحات الشهر الكريم . كان من أهم أسباب فرح المسلمين برمضان وحتى الماضي القريب صور شتى من تراحم المسلمين بينهم البين بأريحية تفوق بقية العام ، فمثلاً في الحين الذي تنغلق فيه بعض الأسر على ذاتها في رمضان عصر الفضائيات ، لم تكن موائد الإفطار فيما مضى توضع على الأرض في غالبية البيوت قبل أن تتفقد ربات البيوت أحوال الجيران والأقارب ، كان الجيران يتفقد في محبة ومودة بعضهم بعضاً مستشعرين الأخوة الإيمانية يتربى عليها الصغار و يمارسها الكبار في تلاحم إيماني عجيب يعود بنا إلى جيل الصحابة والتابعين. إلا أن أفراح رمضان أصبحت خلال الثلاثة عقود المنصرمة إضافة للإفساد الأخلاقي الذي تتزعمه عدد من كبريات الفضائيات فتلهي الناس بالفساد في شهر التقرب من الله ، أصبحت ممزوجة بمآسي ومناظر القتل والدمار والتطرف الفكري والسلوكي من قبل الأفراد والجماعات العنيفة والدول ذات الاستراتيجيات المجرمة و التي تستهدف المدنيين من أهل السنة والأطفال منهم بشكل خاص على يد اليهود بفلسطين والطائفيين في سوريا ولبنان والعراق و التدمير الهائل للمدن الكبرى التي كانت عامرة بالبنيان وعامرة بالأعمال الصالحة لأهل الإسلام والإيمان كما هو حاصل في العراق وسوريا من قبل أنظمة دكتاتورية ظالمة لا تؤمن سوى بجبروت الحديد والنار ، وكما هو جارٍ في اليمن الشقيق من قبل الحوثيين وأتباع المخلوع صالح من جرائم عظيمة بحق الشعب اليمني المكلوم. وما تعيشه ليبيا من اقتتال بين شرائح متناكرة لذلك الشعب المسلم العريق بدسائس من أعداء الأمة ، و ما هو حاصل بمصر من أحداث مقلقة .. ولا حول ولا قوة الا بالله . على الرغم من أن رمضاننا هذا ( 1436 هـ ) كان دامياً لم يرقب فيه المعتدون في المؤمنين إلاّ ولا ذمة ، وأدموا قلوبنا بمناظر دماء وأشلاء أخوة لنا في الله نرى و نشهد مآسيهم على شاشات الفضائيات دون حول لنا أو قوة. فإن من ما يبعث على بصيص الأمل في النفوس و يحيي فيها بقايا الشعور بفرحة رمضان أن الحقائق بدأت تتجلى لكل ذي بصر وبصيرة وأن التحالف بين بعض دول المنطقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أيده الله قائم على اعتبارات عقائدية واضحة وإن حاول البعض تلبيس الأمر فقد فضحتهم الأقدار وانكشاف المواقف.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة