متعة العطاء

متعة العطاء
العطاء هو إحدى الصفات التي لاتتوفر في كثير من الناس ، فالقدرة على أن تقدم وتعطي وتبذل للآخرين دون مقابل أمر ليس بالسهل ولكنه ممكن ، والعطاء متنوع فمن الناس من يعطي من وقته وبعضهم يعطي من علمه وبعضهم يعطي من ماله وبعضهم يعطي من جاهه وبعضهم يعطي من جهده وهناك العديد من النماذج المختلفة للعطاء ولكن أجمل مافي العطاء أن المعطي يجد متعة فيما يقدمه فهو ليس عطاء بالإكراه أو بشروط أو من أجل مقابل بل بقناعة وحب وفي بعض الأحيان بشغف يتركز في أن يرى الآخرين سعداء بما يقدمه لهم . نعم العطاء متعة وهذه المتعة لاتنحصر في من يصلهم العطاء فقط بل هو متعة للمعطي أيضا فبعض المحسنين تجدهم يفرحون بما يقدمون للآخرين مثل مايفرح من يأتيه العطاء بل أكثر فهو مؤمن بأن متعة العطاء أعظم بكثير من متعة الأخذ ، كما إن البسمة التي ترسم على وجوه الآخرين من خلال ذلك العطاء لاتقدر بالنسبة للمعطي بثمن بل إن بعضها يبقى في ذاكرة المعطي لفترات طويلة ولذلك فإن متعة العطاء لاتنحصر فقط في مبادرة المعطي بالتقديم بل وأيضا في وجود من يستحق ذلك العطاء ومن يكون أهلاً له ممن يعيشون في ظروف صعبة. متعة العطاء ليست محصورة في بعض الأغنياء بل جميعنا يمكن أن يستمتع بالعطاء وأن يقدم للآخرين الكثير فالابتسامة عطاء والكلمة الطيبة عطاء بل وأحيانا طريقة النظر إلى الآخرين فيها عطاء وفي العيد تتجلى معاني العطاء فتجد النفس تواقة لأن تقدم الهدايا للأبناء والأقارب والأصدقاء وغيرهم من عامة الناس لتزرع الفرحة في قلوبهم وترسم البسمة على شفاههم في هذا العيد السعيد . في العطاء متعة لايعلمها إلا من يقوم بها ، فما أجمل أن تنير طريقاً كان مظلماً للآخرين ، وما أروع أن تزرع الأمل في نفوس اليائسين ، وما أنبل أن تأخذ بيد التائهين إلى الصلاح ، ولا أفضل من أن تزرع البسمة على شفاه المحرومين ، فكن أنت الشخص المعطي والذي إذا رآه الناس قالوا لازالت الدنيا بخير .

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة