دخول الشركات العالمية لأسواقنا

دخول الشركات العالمية لأسواقنا
جاء توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في خطابه بمنتدى الاستثمار، في واشنطن لكل من هيئة الاستثمار بالمملكة ووزارة التجارة، بدراسة الأنظمة التجارية والاستثمارية لدينا، من أجل تسهيلها لجذب الشركات العالمية، وتقديم الحوافز لها لدخول الأسواق السعودية، بما في ذلك العمل المباشر والاستثمار فيها. ويعني ذلك السماح للشركات العالمية بدخول أسواق الجملة والتجزئة بنسبة ١٠٠٪ دون الحاجة إلى الارتباط بوكيل حصري كما هو معمول به منذ عهود طويلة.ويعتبر هذا التوجيه بادرة اقتصادية هامة لإعادة هيكلة منهجية الأسواق السعودية، حيث سيتاح للشركات العالمية البيع المباشر لمنتجاتها، ما سوف يُغريها لتصنيعها بالمملكة لزيادة ربحيتها، ولرفع حصتها في السوق السعودية والأسواق المجاورة. ولسوف تستفيد المملكة من ذلك في عدة جوانب منها: نقل التقانة المتطورة للمملكة، وإتاحة الفرص الوظيفية، والتدريب التقاني للشباب السعودي، وتخفيض أسعار المنتجات، وخلق مراكز تصنيع وتوزيع للأسواق المجاورة، كما أن دخول الشركات المباشر لأسواقنا سوف يمنع الاحتكار، ويزيد من المنافسة بين الشركات والموزعين، ما سوف ينعكس تأثيره الإيجابي لصالح المواطن من حيث انخفاض سعر المنتج، والحصول على خدمة أفضل في الصيانة، وتوفر قطع الغيار، والارتقاء بخدمة ما بعد البيع، كما أن استقطاب تلك الشركات للتصنيع في المملكة، أو التخزين بها لتكون منطقة توزيع لمنتجاتها في الأسواق المجاورة سوف يزيد -بلاشك- من العائد الاقتصادي للمملكة.بيد أن قطاعاً غير قليل من التجار والوكلاء الحصريين للشركات العالمية، يتوجّسون خيفة من هذا التوجه الاقتصادي الهام، وذلك بسبب فقدانهم لوكالاتهم الحصرية ودخول منافسين جدد لهم بعد طول ريادتهم سنين في مجالاتهم المختلفة. وأرى أنهم بما يملكون من ريادة وخبرة وسمعة طيبة وعلاقات طويلة مع الشركات العالمية؛ سوف يتفوّقون كموزعين لتلك الشركات على حديثي العهد في مجال العلاقات والمعاملات مع الشركات العالمية، ومن أجل أن تستمر ربحية أعمالهم، فعليهم التعايش باحترافية مع المنافسين الجدد إداريًا، وتقديم خدمة نوعية أرقى للزبون في ظل بيئة تنافسية لا تسمح بالاحتكار.في البيئة التنافسية، يحصل الزبون على المنتج الأجود، والخدمة الأفضل، والسعر الأقل مقابل كل ريال يدفعه، أما الوطن فيستفيد من العائد الضريبي على الشركات، وفرصة انتقال التقنية المتطورة، وتوفر فرص التوظيف والتدريب للمواطنين، وانخفاض أسعار المنتجات، وإحداث نقلة نوعية للمجتمع.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة