إنها شهوة القتل وانعدام الإنسانية

إنها شهوة القتل وانعدام الإنسانية
عندما تتمكن شهوة القتل وحيوانية الانتقام تنعدم الإنسانية، وهذه لم تكن يوماً ما حضارة ولا تقدُّماً، ولا حتى مدنية، والتاريخ على مر العصور لم يُصنِّف هذه الحيوانية إلا بالنظام المادي.. فالدمار لا يجلب إلا الدمار. الآن يتسابق الفرس على السلاح النووي من أجل شهوة السيطرة، والرغبة في إحراز القوة.. وهنا نتذكَّر ما عمله الأقوياء في البوسنة والهرسك، ونستطيع أن نقول إنَّها قمّة الحيوانيّة، ومُنتَهَى الوحشية في زمن سرعة الضوء.في مقال بديع للدكتور محمد الطريقي حمل عنوان: «أوقفوا دمار العالم».. يقول: (لقد فعل الصليبيون مثل هذا التطهير وأكثر في معرة النعمان، بعد أن استسلم أهلها، فقتلوا من أهلها مائة ألف، بعد أن آمنهم قائد الحملة.. وفي القدس أمر القائد الصليبي بذبح اللاجئين إلى المسجد الأقصى من المسلمين وهم سبعون ألفاً.. مُنتَهَى الخسّة.. إنَّها خسّة تفوق خسّة سلوك الذئاب والكلاب، التي تقتل وتنهش.. فهؤلاء يقتلون لمُجرَّد التلذُّذ بمنظر الدماء، والتشفِّي لثارات وهميّة في نفوسهم.. إنَّها شهوة السيطرة الوهمية.. والرغبة في إحراز القوة).. انتهى.ونذكر عندما دارت الأيَّام؛ وفتح صلاح الدين القدس، وسمح للغُزاة أن يخرجوا آمنين، وأعطاهم مُهلة أربعين يوماً، حتى أنَّه سمح للبطريرك أن يخرج بما معه من أموالٍ تخص الكنائس، هكذا هي الحضارة الإسلامية على الأرض.. وعندما نُقارن ما فعله صلاح الدين، وما أوصى به البابا «أنوست» القدّيس لويس التاسع؛ عندما سيّر حملته إلى الشرق وقال: (اقتلوا النساء والرجال والأطفال، انقلوا كل ثروات الشرق، انتقموا لأجدادكم).. ولكن الله كان لهم بالمرصاد، فانهزم لويس التاسع مخذولاً، ثم أُخذ أسيراً إلى دار «ابن لقمان» في مدينة المنصورة بمِصر الشقيقة.(وَقَدِمْنَا إلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا).. هؤلاء أعتقد بل أُجزم أن عقولهم ما تزال في غرفة العمليات مُخدَّرة، ومراكز الحس فيها مَعطوبة، بل ومُعطَّلة.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة