الاستلاب العقلي .. وقود الجماعات الإرهابية

الاستلاب العقلي .. وقود الجماعات الإرهابية
كتب الزميل أ.عبد القادر رضوان معلقاً على الأخت الكاتبة أ.أمل زاهد حول الأحداث الإرهابية الأخيرة التي وقعت في فرنسا فقال :«يُعد أقرب وصف ذهني للمجموعات الإرهابية أنها دولة بخريطة إلكترونية ؛ إذ لو لم تتهيأ لهم الظروف للتمدد في العراق والشام وفق استراتيجيات براجماتية لما كان لهم تلك الهالة الصاخبة، والغريب أنهم يتوعدون وينفذون، ويكمن نجاحهم في أمرين يتمثل الأول في توافر موارد النفط التي احتلوها، بينما يكمن الثاني في حالة الاستلاب العقلي عند أتباعهم من المنفذين !! ولكن ما الحل؟ يكمن الحل - في رأيي- في ضرب مصادر التمويل ومصادر الشحن النفسي، كما أن الفراغ الأمني الذي ترعرعت فيه هذه الجماعات كان وراء استنباتهم ونموهم الفجائي، مما يجعل الكثير - للأسف - يتمنون عودة الأمن، ولو كان في ظل أنظمة قمعية، طالما أنه يمنع هؤلاء من التمدد؛ حيث نسمعهم يترحمون على أيام صدام والقذافي وحتى سياد بري ؛ لذا أرى أن تفاصيل الديمقراطية لا تصلح مع العقلية الأعرابية؛ لذلك فشلت مُخرجات الربيع العربي، لأنها استبدلت الوجوه وتركت العلل كما هي، والنتيجة فوضى غير خلاَّقة وغياب أمني ونمو لتلك الجماعات التي التهمت كل الكتف. إن ثنائية الإسلام وفقهه، أو خطابه القديم والمعاصر لا يمكن أن تكون سبباً في تلك البربرية، وإلا لما وجدنا إرهاباً يُنفذ بأيدٍ مسيحية، كما وأن الزعم بأن الظلم الغربي والإسرائيلي هو السبب ليس مُقنعاً؛ لأن تلك الجماعات لم تُنفذ عملية واحدة في إسرائيل التي يُفترض أنها الأب الروحي لكل أشكال الظلم والقهر، ولكني أظن أن السبب يكمن في العقول التافهة التي أرخصت أرواحها، فنفذت أجندة مشائخها( المقدسين) بتمويل وصمت أمريكي إسرائيلي، أو تهيئة الدعم اللوجستي لهؤلاء ليسيطروا على آبار النفط ، ويشتروه بأدنى الأسعار ؛ ليضربوا عصفورين بحجر ، يحرقون المنطقة من جهة ويشفطون ثرواتها بلا مقابل من جهة أخرى . من هذا المنطلق أرى أن ضرب مصادر التمويل النفطية أول خطوة لخنق هؤلاء الذين بنوا مملكة على طريقة هوليود.» .. انتهى لقد راقني الطرح الفكري للزميل عبد القادر عبرلغة جذابة لفظاً وسبكاً ، ما جعلني أتوقف أمام عدد من المصطلحات التي أوردها في طرحه .. فمصطلح «الخريطة الإلكترونية «مصطلح ذو دلالة منطقية لتلاقٍ فكري لا جسدي ،كما أن البراغماتية فلسفة تسعى للذات بعيداً عن مصالح الغير ،وتلاقحهما حقق مبتغى المخططين للمشهد .أما « الاستلاب العقلي « فقد أصاب الزميل به كبد الحقيقة فهو الداء العضال الذي أدى بالخارجين الى مهاوي الردى لأن العقل المسلوب مهما حاولنا استرجاعه بالمال فلن ننجح .«مصادر الشحن»- أو كما أسميها أنا « منابت الفكر «- تصدى لها بعض من كان المجتمع يظن أنهم ثقة ولكنهم بعد أن عُروا تكشفت نياتهم الخبيثة وهرعوا لوسائل التواصل يبثون فيها سمومهم .وإن كنت أتفق مع ما طرحه الزميل عبد القادر في كون الديمقراطية عند العربان لا تتجاوز أن تكون شعارات مفرغة ومفصلة بالمقاس على شهوانية السلطة إلا انني أختلف معه في إحالة السبب الى أمريكا واسرائيل ، لأن نظرية المؤامرة أثبتت فشلها في خضم التداعيات التي عكست ممارسات عنف من لدن أبناء جلدتنا ، الأمر الذي جعل الآخر يستمتع بالتناحر البيني على حساب تحقيق أجندته.

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول