التحرش.. عندما تسيطر النزوات

التحرش.. عندما تسيطر النزوات
ما زالت قضية التحرش تُمثِّل مشكلة على كافة المستويات، وقد انتشرت انتشار النار في الهشيم، حتى أصبحت هذه القضية تُؤرِّق المجتمع. حكايات وقصص عمّن فقدوا إيمانهم، وانجرفوا إلى هاوية الانحراف والعار.. وعندما تُثار قضية التحرش، تجد من يتحدث عنها وكأنَّها قضية عادية، ويتزعّم طرح رأي مَن يُحمِّلون المسؤولية جهة دون غيرها، وهذا يدل على عدم دراسة الظاهرة وأسبابها وخطورتها، والبعد عن وضع حلول لها.في مقال بديع للأستاذ عبدالرحمن الغامدي عن التحرش وعلاجه، أنصح بقراءته، يقول:أصبحوا في كل مكان، في العمل تجدهم، في الشارع تجدهم، يَتحرّشون لا فرق لديهم.. المهم أن يُرضي نفسه وغرائزه.. ولكن ما نوع البيئة التي نشأ فيها المتحرش، ومَن وراء تكوينه، ولماذا الرغبة في التحرش، هل السبب وراءها دوافع نفسية، أم هناك دوافع وعوامل أخرى وراء هذه الرغبة؟!.إنها ظاهرة، وظاهرة خطيرة، والأسباب معروفة، أوّلها البعد عن الدين، وهذا هو المحور.. انتهى.هذا الكابوس الدائم، هو من نزوات الساقطين في وحل الشهوات، وفكرهم العقيم الغارق في الدونية هو المتسبب الأول، فمتى يتم تفعيل أنظمة الإيذاء والتحرش؟! فلا بد ألا ننسى تعرُّض طفلة - وهي في السابعة من عمرها- للتحرُّش أثناء عودتها من المدرسة.هناك إحصائيات -تُؤكِّدها بعض الدراسات- أن العديد من حوادث التحرش لم يتم التبليغ عنها لأسباب عائلية. ونسبة التحرش بالأطفال في الوطن العربي زادت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة، والمشكلة تكمن في عدم الكشف عن الأسباب والحلول.وتشير الدراسات والإحصائيات العالمية إلى أن 70% من الأطفال في العالم قد تعرّضوا للتحرش بنوعٍ أو أكثر، وهناك إحصائية ألمانية تفيد أن نسبة التحرش قد تصل إلى 12- 15% أي ما يعادل 200 ألف حالة سنويًا.وفي المملكة كشفت دراسة عن التحرش بالأطفال أن نسبته مرتفعة، إذ يتعرّض طفل واحد من بين كل أربعة أطفال لهذا الاعتداء.* رسالة:يؤكد 91% من المشاركين في دراسة حديثة -أصدرتها وحدة استطلاعات الرأي التابعة لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني- أن ضعف الوازع الديني أحد أسباب ارتفاع حالات التحرش في المجتمع ، إضافة إلى عدم الإسراع بتطبيق عقوبات رادعة بحق المتحرشين.أخيرًا.. هؤلاء سقطوا في مستنقع الشهوات، حتى وصل بهم المجون والتصابي إلى إلغاء الدين، وسيطرت عليهم أهواؤهم ونزواتهم.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة