المجلود!!

المجلود!!
بدون تفاؤل، أو تشاؤم لا بدّ أن نعترفَ أن الطريق إلى أولمبياد ريو دي جانيرو أصبح حلمًا من الصعب تحقيقه -إن لم يصبح معادلة مستحيلة، لا يمكن حلّها- لا لشيء، وإنّما لأننا تعلّمنا من الساحرة المستديرة أنّها لا تعطي إلاَّ من يعطيها.لستُ كذلك الذي استعار لقب الإعلامي ليمارس أنواع فنون الإحباط، والتحطيم، وتكسير المجاديف في كل مقام، ومحفل حتّى أنه جعل من الوطنية عباءة سوداء يكرهها الجميع، لكنني في الوقت نفسه لن أقف موقف المدافع عن اتحاد تائه، يسير على غير هدى، متَّبعًا سياسات أقلّ ما يُقال عنها إنّها أكل عليها الزمن وشرب.منتخبٌ أولمبيٌّ هزيلٌ، دفاعُه هشٌّ، ووسطُه مفكَّكٌ، وهجومُه عقيمٌ، وجهازُه الفنيّ يقفُ كالأطرشِ في الزفّةِ، أمَّا جهازُه الإداريّ فحدّث ولا حرج عن شخصية ضعيفة، ليس لها كلمة ولا قرار أمام رؤساء الأندية الذين جعلوا من أنديتهم أولوية غير قابلة للتفاوض؛ حتّى ولو كنّا نتحدّث عن منتخب الوطن، وكيف لي أن ألومهم، وهم يتعاملون مع اتحاد لا يهشُّ ولا ينشُّ.لقاؤنا اليوم أمام الكومبيوتر الياباني، لن يقدّم، ولن يؤخّر حتّى لو سجلنا انتصارًا عريضًا بخماسية، أو سداسية، وإن كان ذلك ضربًا من ضروب الخيال، إلاّ أن ذلك لن يغيّر من واقع الحال المرير الذي تعيشه كرة القدم في بلادنا، في ظل غياب التخطيط السليم الممنهج؛ لأننا نحتاج إلى اتحاد كرة قدم يديره جلاد، لا تجرؤ أفواه الأقزام على الحديث عنه.بالحديث عن الأقزام دعوني أعود إلى أحدهم، وهو الذي افتتح برنامجه بطريقة ساخرة تهكم فيها بلاعبي المنتخب، واصفًا إيّاهم بأنّهم رفعوا معنويات المواطنين، فقد ظنّ هذا أن الجميع يصفق له لاتّباعه سياسة اجلد، وما درى أنّه تحوّل من جالد إلى مجلود، وشتّان ما بين الجالد والمجلود.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة