أزمة الاقتصاد العالمي القادمة !!

أزمة الاقتصاد العالمي القادمة !!
ما يلي ليس من قبيل التخريص بالغيب والزعم بأن فلاناً سوف يترقى وفلاناً سوف يغْنَى وفلانة ستتزوج ورئيس الدولة الفلانية سيتعرض لمحاولة اغتيال ... الخ كل ذلك من عمل المشعوذين الكذابين ومن عمل شياطين الجن والإنس الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً. لكن مما لا شك فيه أن استقراء المستقبل المنظور له خبراؤه الذين يبنون توقعاتهم على الواقع اليومي للأزمات وعلى مصادر المعلومات التي قد لا تكون متاحة للغير ، و بالرجوع للشواهد التاريخية والسنن الإلهية في الناس و الكون كسُنَّة مداولة الأيام بين الناس وسُنَّة التدافع ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) .. ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ) ، وبناءً على ما يراه أولئك الخبراء كما هو الحال في تحذيرات « رويال بنك أوف سكوتلاند « والتليجراف وبزنس انسايدر والجارديان و « وول ستريت جورنال «فإن العالم أجمعه في عام 2016 مقدم على سنة عصيبة فيها الكثير من الكوارث المتوقعة والمآسي المتتابعة وتوسع دوائر الحروب القائمة فالحرب بسوريا مثلاً والتي بدأت بين المقاومة السورية لأهل السنة أو الجيش الحر استقطبت مع الوقت التحالف الشيعي إيران وحزب اللات اللبناني و المليشيات العراقية الشيعية وأخيراً التدخل الروسي المباشر بل وفي الخفاء إسرائيل وانبرى حلف ثلاثي للدفاع عن أهل السنة بالشام المملكة العربية السعودية وتركيا وقطر. كل المعطيات التحليلية تقول بأن العالم سيمر بأزمة اقتصادية عنيفة شبيهة بتلك التي وقعت عام 2008 م وكان مركزها الولايات المتحدة وطالت جميع مناطق العالم وإن بدرجات متفاوتة ، وكانت بسبب التعاملات الربوية الفاحشة في سوق العقارات ، والموجة القادمة سيكون مركزها الصين هذه المرة وستطال الكثير من دول العالم. الهزات الاقتصادية لا تعني الشلل المطلق لتبادل الناس والدول والمؤسسات أو توقف الأسواق عن التبادلات التجارية بل قد تكون على شكل فقدان عملة دولة ما بين 20 – 40% من قيمتها الشرائية مثلاً ، أو حصول إرباك عام شديد في بعض الدول كمثل ما وقع في اليونان مثلاً من أشهر مضت وشاهده العالم على شاشات الفضائيات بسبب الفساد المالي الحكومي رغم تقديم الاتحاد الأوربي قروضاً هائلة بمليارات اليورو لليونان دون تحسن في الأداء فأثار ذلك مخاوف المواطنين اليونانيين لدرجة الخروج في مظاهرات وإلى وقوف عملاء البنوك في طوابير طويلة و بالساعات أمام مكائن الصرف في محاولات شبه يائسة لاستعادة بعض من أموالهم المودعة في البنوك ، أو انهيار أسواق الأسهم بشكل كارثي في جميع أرجاء المعمورة. و ربما أدى كل ذلك الإرباك إلى انخفاض كبير في دخل الفرد مع ارتفاع في أسعار السلع الأساسية من غذائية ودوائية و سواهما. وبإمكان الأفراد في دول العالم اللجوء إلى بعض النصائح الاحتياطية كمثل تحويل ما بين 30 -50 % من السيولة المالية المتوفرة للفرد إلى ذهب ، وتخزين مواد غذائية أساسية لثلاثة أشهر من باب الاحتياط ، وكذلك اللجوء لبعض الإجراءات الاحترازية لتأمين العائلات من نساء وأطفال من بعض ضعاف النفوس. أما الدول فعليها أن يكون لديها خطط لامتصاص الصدمة الأولى بعد انتشار أخبار الطوفان ، إضافة إلى خطط تنويع موارد الدخل كمثل تصنيع التقنيات الصاعدة وعلى رأسها تقنيات النانو كي تبقى قوية متمكنة ومتطلعة للمشاركة في صنع مستقبل عالمي أفضل.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة