الرقية الشرعية.. ماذا يحدث؟!

الرقية الشرعية.. ماذا يحدث؟!
ما الذي يحدث في قضية الرقية الشرعية -بالرغم من وجود مشايخ أفاضل؛ يُمارسون الرقية الشرعية، وفق معايير وضوابط، ويَطلبون الدعاء فقط، ويَرجون الأجر من الله-.. إلا أن هناك دُخلاء من الرقاة الذين يُمارسون سلوكيات مشبوهة، ويرغبون فقط في الكسب المادي، وهمّهم أن يُتاجروا بآلام المرضى، ومحورهم التحرش بالنساء، وهتك الأعراض، حتى أصبحت هذه المهنة - في غالبها- تحمل الكذب والاحتيال من الذين انضمّوا لها، وممَّن يستخدمون ويتلبّسون بالدين؛ من ذوي الضمائر المريضة المزيفة، الذين يستغلون حاجة المرضى وخداعهم.. وفي الفترة الأخيرة زادت هذه الممارسات من بعض الرقاة، وشهد ذلك تصارعاً على الكسب والخداع.وهناك من امتهن هذه المهنة ولديه انحراف أخلاقي، فيتعامل بالتحرش، وضرب المرضى بالحذاء.. أي رقية هذه؟ وأي رقاة هؤلاء؟، حتى أصبحنا نسمع ونرى علناً -وعلى الملأ- دجل وخداع وكذب هؤلاء الرقاة الدخلاء على هذه المهنة، طالما ليس هناك رقابة من قِبَل الجهات المعنية على هذه المهنة.وبفضل الله، استطاع جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -وله عظيم الشكر والتقدير على جهوده- ضبط 500 شخص يُمارسون الرقية بطرق مُخالفة، وممارسات مشبوهة غير شرعية، وكثيرٌ منهم رجال ونساء اتضح أنهم غير سعوديين، وتم ترحيلهم بعد تنفيذ الحكم الشرعي عليهم، وبعد أن ثبت تعاطيهم السحر والشعوذة، ونتذكر أن جهاز الهيئة صدر لها بيان إبّان رئاسة الدكتور عبداللطيف آل الشيخ بأن الهيئة سجلت حالات انتهاك أعراض وأكل أموال الناس، وأن الرقية أصبحت صنعة مَن لا صنعة له.والأدهى أن هناك مَن يخرج عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليشعل فتيل الحوار غير المنطقي، حتى تجرّأ هؤلاء المدّعون للرقية عبر الفضائيات على الله عز وجل، والرجم بالغيب، ويُصنِّفون العين والحسد إلى أصناف، والسحر إلى أوصاف.. وأصبحوا رقاة متعددي الوظائف. حقيقةً، الرقية الشرعية -كما قلت- استُغلّت استغلالاً مقصوداً من قِبَل الجَهَلَة والمُتلبِّسين بالدين، وقد زادت حدّة سلوكياتهم الخبيثة خلال الفترة الأخيرة.. وقد استغلَّ هذه المهنة فاقدو الضمير والمبتزّون والمُتحرِّشون بالنساء.في النهاية، هذه المهنة بريئة من هؤلاء الرقاة المُخادعين الكذَّابين، فهم نسبوا أنفسهم إلى هذه المهنة باسم الدين، وفي أذهانهم تخاريف، وينطلق فكرهم من هلوسات، وقد آن الأوان لنصحو من الفوضى، ونُفكِّر بعقلٍ مُنظَّم، ونضع ضوابط ومعايير، حتى يمكن ضبط ممارسي هذه المهنة غير الشرعيين.. وحتى لا يُساء استغلال الناس والمتاجرة بالمرضى.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة