فوائد العمل
العمل صفة كل إنسان عظيم؛ والأنبياء عليهم السلام كانوا يؤدون رسالتهم ويكسبون رزقهم من أعمالهم الحرفية وهم الذين لو سألوا الله سبحانه وتعالى المال والرزق الكثير لأغدق عليهم من فضله دون حساب، فهذا نوح عليه السلام كان نجاراً، إدريس عليه السلام كان خياطاً، داوود عليه السلام كان حداداً، محمد صلى الله عليه وسلم كان راعيًا للأغنام وحيث أن الأنبياء هم قدوة لأممهم في العمل والكسب الحلال للرزق وتحمّل المشقة وأيضاً قدوة لنا في ترك الكسل والخمول والأعذار بالأسباب الواهية وحتى الحيوانات، فالطائر لا يأتية رزقه في العشّ والأسد لا تقدم له وجبته في العرين والنملة لا تعطي طعامها في مسكنها ولكن كلهم يطلبون ويبحثون ويعملون فأطلب وأعمل كما عملوا لأن سنة الله في الكون هي العمل قال تعالى في سورة الملك (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه).وحين نتطرق إلى فوائد العمل نجد أنه يجب علينا أن نقسمها الى قسمين:* فائدة العمل للفرد: الحصول على الرزق أو المال الحلال الذي يضمن للإنسان الحياة الكريمة، والشعور بالأمان المادي والاستقرار النفسي وتحقيق الذات في العمل والوصول إلى مناصب متعددة أو تحقيق مكاسب معنوية، فالعمل قوة للإنسان وسبيلٌ لتحقيق الأجر والثواب فالمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف فهو قوي بماله الذي كسبه وأنفقه في الخير.* فائدة العمل للمجتمع: تقليل نسبة البطالة بين أفراد المجتمع وبالتالي تقليل الديون والالتزامات وتقليل نسبة الجريمة ونسب إدمان المخدرات، والعمل في كافة المناحي الاقتصادية والزراعية والمهنية يؤدّي إلى حالةٍ من الاكتفاء الذاتي من الإنتاج وتصدير الفائض بدلاً من الاستيراد، فالعمل وانشغال الشباب خاصة، يزيد من رقيّ المجتمع وتحضره ويرفع نسبة الوعي والأمان الاجتماعي، وعمل المرأة أيضاً يساهم في رقيّ المجتمع وتحضره والنساء هم نصف المجتمع، فهي عليها دور هام من خلال عملها، وبالعمل نحارب الفقر في المجتمع والأمور الناتجة عن الفقر من العنف الأسري والانحراف الأخلاقي.والإنسان في حالته الطبيعية يجب أن يعمل ويكسب ويجب أيضا عليه الاهتمام بصحته وإعطاؤها القدر الكافي من الراحة لأن صحة العامل تتأثر بما يبذله من جهد خلال عمله فكلما طالت ساعات العمل كان لذلك أثره السيء على الصحة بالإضافة إلى أنها تؤدي إلى ضعف الإنتاج كمًا ونوعًا لذا فقد حددت منظمة العمل الدولية ساعات العمل بثماني ساعات يومية. فالعمل من أهم الأشياء في حياتنا فبالعمل ننجح ونتقدم ونصبح في أكبر المراتب ونستطيع تحقيق أحلامنا ويمكن مواكبة العالم بالعمل لا بالتأمل فاليد هي الذراع اليمنى للعقل.magdy.Safwat@al-madina.Com