الثورات في عيون الشعراء

الثورات في عيون الشعراء
منذ حرق التونسي «محمد البوعزيزي» نفسه، والعالم العربي يموج بأحداثٍ جسام، وكأن البوعزيزي -بحرقه لنفسه- أعطى الضوء الأخضر للأشقياء لأن يكدروا صفو وأمن شعوبهم، ويقوموا بثورات ضد أنظمتهم، لم ينتج عنها سوى وقف حال البلاد وتشتيت العباد، وباستثناء (مصر) فإن الأحوال لم تهدأ منذ 2011 في كل من سوريا والعراق وليبيا وتونس، إذ لم تجنِ تلك الدول سوى الخراب، اضطراب في الأمن، وشلل في الاقتصاد، وعدم توافق على حكومة تسيير الأعمال، كما هو حاصل الآن في العراق وسوريا وليبيا، وإن نجحت في تشكيل حكومة، ما تلبث أن تُقدِّم استقالتها بعد زمنٍ وجيز من بداية عملها، ما سُمِّي بالربيع العربي كان في حقيقته «خريفًا» تعرَّى له كل شيء، انتشر فيه الفساد، وهدمت البنى التحتية، وأحيلت فيه المدن إلى خرائب وأطلال، وهُجرت فيه الشعوب، بل تم طردها وإرغامها على أن تعيش قي المنفى، كيف هي حياة تلك الشعوب؟! أترك الإجابة لشعراء تلك الدول البارزين، فالشاعر العراقي المعروف «يحيي السماوي» يصف بلده العراق المضطرب قائلًا:بغداد عز على ثراك ربيعفالحقل قحط والنمير دموعتقتات دانية القطوف عصابةوتلوك حلفاء الحقول جموعوطن تسيد رافديه مجاهدزورا.. ولص مارق ووضيعلعنت عصابة آثمين تحاصصوالهم الكنوز وللجميع الجوعوللأسف، فإن الصورة تبدو هكذا في العراق الذي تُسيِّره «إيران» بعد أن اختطفته وامتد الحريق حتى وصل إلى القطر السوري لكبح جماح ثورة شعبه، فماذا يقول الشاعر السوري أشرف محمد عن المأساة التي تعيشها بلاده؟ يقول:الدمع من بردي يسيلفالشام في خطب جليليا رب أنت المرتجىمنك الإجابة والقبولبك نستغيث لأهلنافي الشام من كرب ثقيلسفاحهم قد فاق في الإجـرام ما أعيا العقولراع يقتل شعبهلدمائهم نهم أكولأما الشاعر الليبي أحمد رفيق المهدوي فقد فضل الرحيل على البقاء في وطن مضطرب، وفي ذلك قال:رحيلي عنك عز علي جداوداعا أيها الوطن المفدىوداع مفارق بالرغم شاءتله الأقدار قبل العيش كداوخير من رفاه العيش كدإذا أنا عشت حرا مستبداسأرحل عنك يا وطني وإنيلأعلم أنني قد جئت إداولكني أطعت إباء نفسيأبت لمرادها في الكون حدامعظم القيادات الحالية في تلك البلدان المضطربة تُسيّر أعمالها لصالح قوى إقليمية بالوكالة، كما هو جار الآن في العراق وسوريا، فالمهيمن وصاحب القرار فيهما ضمير مستتر تقديره «إيران»، وينطبق عليهما قول الشاعر:حكومتنا محكومة ووزيرنا لهتحت أمر المستشار نزولوليس له شيء من الأمر إنمايُقال له قُل فيقول!!

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ