ارتفاع السعر يثبت النظرية

ارتفاع السعر يثبت النظرية
كتبتُ في هذا المكان منذ ثلاثة أسابيع بأن بعض منتجي النفط سيلوّحون بأولوياتهم التي سوف تحول دون توصُّل الذين سيجتمعون في الدوحة في ١٧ /٤ /٢٠١٦م من منتجي ومصدري النفط إلى اتفاق لتجميد الإنتاج في دولهم لمستوى إنتاج شهر يناير الماضي، وأشرتُ إلى أنه حتى لو حدث التوصل إلى ذلك الاتفاق، فلن يكون محفزاً لارتفاع سعر البرميل بذاته، ولن يكون حلاً سريعاً لانتشال السعر؛ وإنما سيكون مرحلة زمنية تتيح للدول المنتجة للنفط في داخل منظمة (أوبك) وفي خارجها للتعافي من انهيار سعر البرميل، ولامتصاص شيء من الفائض في الإمدادات العالمية، وليكون دافعاً لاستقرار السوق، ولاطمئنان بعض الدول على حصتها في السوق من التفلُّت، ومن ثم لإمكانية ارتفاع السعر تدريجياً بعد ذلك. ما توقعناه حدث، فقد انفض الاجتماع دون التوصُّل إلى اتفاق في ظل عدم حضور إيران التي أوضحت بأنها لا ترغب في تجميد إنتاجها -كما هو مقترح- ليكون في مستوى إنتاج شهر يناير الماضي البالغ (٢.٩٤) مليون برميل يومياً، بل إنها تطالب بأن يكون في مستوى إنتاجها كما كان قبل الحظر الدولي عليها، أي أربعة ملايين برميل يومياً، وهو المعدل الذي تعمل على تحقيقه مرة أخرى في منتصف شهر يونيو من هذا العام. لذا فكان من المتوقع بأن تستمر أسعار البرميل تراوح في مكانها حسب ما كانت عليه قبل الاجتماع المذكور.أما تفسير ارتفاع سعر البرميل إلى منتصف الأربعين دولاراً في وقت كتابة هذا المقال فلم يكن بسبب النتائج الإيجابية لذلك الاجتماع، حيث لا قرارات له؛ وإنما بسبب بعض الصعوبات الإنتاجية لعضوين من أعضاء منظمة (أوبك) هما فنزويلا ونيجيريا، فأدت تلك الصعوبات إلى انخفاض إنتاجهما بمعدل مقداره نصف مليون برميل يومياً من الدولتين مجتمعتين. وهذا دليل عملي وملموس على أن الحل الناجع لارتفاع سعر البرميل هو تخفيض الإمدادات النفطية الفائضة في السوق. من المؤسف بأنه ما تزال التصورات التسويقية لبعض مُنتجي ومُصدِّري النفط تُحبِّذ التعامل مع خام النفط من منظور سياسي وليس من منظور تجاري. وما دام هناك اقتناع بذلك، فسوف يستمر إمداد الأسواق بملايين البراميل الإضافية منه، في أسواق لا تستطيع استيعابه، فينتج عن ذلك بيعه بأسعار متدنية.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة