إيران «بره بره»

إيران «بره بره»
كما هو ملاحظ، فإن الأحداث في العراق تسير من سيئ إلى أسوأ، نتيجة التخبُّطات السياسية لرئيس الوزراء «حيدر العبادي»، وكذلك - وهو الأهم- نتيجة التدخُّلات الإيرانية في هذا البلد الشقيق، الذي أسهم في تفتيت النسيج العراقي، مما نتج عنه هذا الدمار الذي أتى على كل شيء، فهذه القارة ابتليت بأن تكون إيران على خارطتها السياسية، لتظل ساخنة على الدوام، فنجحت في خلق أجواء من عدم الاستقرار في كل من لبنان وسوريا والعراق، وكانت تستهدف اليمن، ولكن عاصفة الحزم كانت لها بالمرصاد.لقد تعاقب على رئاسة العراق - منذ أن تمت الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق صدام حسين- عدّة حكومات، كان أسوأها هي حكومة «المالكي»، حيث تم فيها تسليم مفاتيح العراق لإيران، وتم تسليم بعض المدن الرئيسة لـ»داعش»، ولم تأتِ الصحوة إلا أخيرًا، بعد أن انهار كل شيء في هذا البلد الذي تُحيط به النيران من كل جهاته، حيث تدخَّل الإمام الصدر بكل قوّة ليُنهى كل تلك المهازل، ويرفض التدخل الإيراني في شؤون العراق، وشن هجومًا على الحكومة الحالية أتبعه بعدّة اعتصامات كانت سلمية في بدايتها، حتى يوم السبت الماضي، إذ اقتحم مؤيّدو الصدر مجلس النواب العراقي في المنطقة الخضراء شديدة التحصين، احتجاجًا على التأخير في إقرار الحكومة العراقية، إذ يريد الأنصار من رئيس الوزراء أن يُسرع بالخطط القاضية بتعويض وزراء من ترشيح الأحزاب السياسية بتكنوقراط غير مرتبطين بالأحزاب الرئيسة.وكما أسلفت، فإن الإمام الصدر قد استيقظ مُتأخِّرًا، بعد أن سيطرت إيران على كل مفاصل الدولة، إلا أنه يبدو أنه قد ضاق ذرعا بإيران، وأنذر رئيس الحكومة بأن تُسارع في إقرار الحكومة العراقية عاجلاً، وجعل لذلك مراحل تبدأ بالتصويت على كابينة تكنوقراط بجلسة واحدة، وإذا لم تُنفَّذ، يتم إقالة الرئاسات الثلاث، وفي حالة عدم تحقيق ذلك الانتقال للمرحلة الثالثة، وهى الاتجاه نحو إجراء انتخابات مبكرة، وإذا لم تتحقق يتم الدخول إلى مقرّات الرئاسات الثلاث مع العصيان المدني والإضراب العام، وتُدرك الحكومة أن التيار الصدري جاد في تصريحاته، وقد سبق وأن اقتحم مناصروه السبت الماضي مجلس النواب العراقي في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين، احتجاجاً على التأخير في إقرار الحكومة العراقية.لكن ما لفت الأنظار في الأحداث الأخيرة، هو الهتافات التي ردَّدها أنصار الزعيم الديني مقتضى الصدر ضد إيران، حيث ندَّدوا بالتدخل الإيراني في العراق، مُردِّدين «إيران بره بره».. وتلك بادرة طيبة من أولئك الأنصار، الذين أدركوا أن كل هذه التناقضات التي يشهدها العراق خلفها دولة اسمها إيران.

أخبار ذات صلة

مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية
;
ظاهرة الاستفزاز المربحة
لا تستثمر في أبنائك!
هل كريستيانو صفقة رابحة أم خاسرة؟ (2)
30 يومًا.. بالعناية المركزة أعادت ترتيب حياتي
;
سر الأمن.. في رحلة العمر
من لندن إلى مكة.. رحلة إيمانية خالدة
نكد بلس !!
حج 1448.. موسم يبدأ قبل أن يبدأ