صور بدون هوية

صور بدون هوية
أوصانا الدين الإسلامي بصلة الرحم والتواصل فيما بيننا وذلك من أجل تحقيق التكافل وتعزيز الشعور بالترابط وقديماً كانت لغة التواصل هي الزيارات المباشرة بين الناس والأقرباء والجلوس مع البعض وسماع الأخبار ورصد المشاعر والانفعالات بشكل حي يجعلك تزداد قرباً منهم فالمساحة التي تجمعكما قد لا تتجاوز المتر الواحد وفي مكان عام ، فقربك من ذاك القريب أو الصديق أثناء البوح حقق الخصوصية التامة خاصة عندما يحترم الآخرون ذلك الحديث الهادئ وعندما تكون الثقة متبادلة بين الطرفين يصبح التواصل عميقاً ، إنه الوجه الجميل لزمن التواصل الاجتماعي الأجمل الخالي من المباهاة وحشر أنف الآخرين في خصوصية انكشف سترها وأصبحت تبحث عن غطاء يسترها بين مواقع التواصل الاجتماعي التي لم تعد تحترم لغة التواصل العصرية.إن الأصل في العبادة أن تكون خالصة لله وحده وبعيدة تماماً عن الظهورالذي قد يدخلها في دائرة الظنون والرياء والذي حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام عندما قال ( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر) قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال :الرياء يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة اذا جزي الناس بأعمالهم : اذهبوا الى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء . ومواقع التواصل الاجتماعي وخاصة القروبات تنقل الكثير من المشاهد التي تصور يوميات بعض المشاركين فيها مثل من ذهب الى المستشفى لعارض صحي فيصور حالته وهو على السرير الأبيض أو من انشغل عن طاعته من أجل أن يلتقط سلفي وهو يطوف حول الكعبة أو وهو يرفع يديه بالدعاء أو راكعا لله تعالي وتنهال عليه الدعوات والمباركات في القروب لدرجة تشعرك أنك تعيش حالة عامة من الرياء !! فماذا يعنينا أن نرى هذه الصور السلبية فاقدة الهوية والتي أصبحت ظاهرة اجتماعية لا نعلم ما الفائدة منها سوى الظهور بغرض استعراض التصرفات.* رسالة..من أجمل ما قرأت:أخوة يوسف عندما كانت لهم مصلحة مع أبيهم قالوا: أخانا( فأرسل معنا أخانا) وعندما انتهت المصلحة قالوا: «ابنك» (إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ) عند الكثيرين يتغيّر الخطاب بتغير المصالح، حين يمرض من نحب نقول «ابتلاء» وحين يمرض من لا نحب نقول «عقوبة»، وحين يصاب من نحب بمصيبة نقول «لأنه طيب»، وحينما يصاب بمصيبة من لا نحب نقول «لأنه ظلم الناس». احذر من توزيع أقدار الله على «هواك» كلنا حاملون للعيوب ولولا رداء من الله اسمه الستر لانحنت أعناقنا من شدة الخجل، فلا تعيب والعيب فيك يسري.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة