جريمة حي الحمراء
تاريخ النشر: 26 يونيو 2016 01:14 KSA
تعود إلى الواجهة من جديد جرائم قتل الآباء والأمهات من قبل معتنقي الفكر الضال وذلك عندما قام توأمأن فجر أمس الأول بالإجهاز على والديهما وأخيهما الأصغر بعد تخطيط مسبق للجريمة النكراء التي شهدها حي الحمراء بمدينة الرياض في المسلسل الإجرامي والذي استضاف في حلقات سابقة الخال وابن العم ومعها عاش المجتمع بمختلف أطيافه صدمة الموقف المروع في شهر رمضان شهر الرحمة وخير الشهور عند الله عز وجل، مما يعني تأكيد خطورة الفكر الضال والمنابع التي تغذيه ويطرح أكثر من علامة استفهام حول هذه الجرائم اللا إنسانية والتي لا يقرها دين ولا عقل فالوالدان هما الوطن الثاني الذي تربى في كنفه التوأمان اللذان قاما بغدر هذا الوطن وصفع وجهه المضيء وطعن حنان وعطف من قاما على تربيتهما ووصى بهم الله سبحانه وتعالى في قولة «ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا» وغاب عن تفكيرهما الضال أنهما ربما سيفلتان من متابعة رجال الأمن الذين يبرهنون دائمًا لمرتكبي هذه الجرائم ولمعتنقي ومؤيدي هذا الفكر الضال أنهم بالمرصاد لهم في كل وقت حتى وإن كان توقيت الجريمة في الشهر الحرام وفي ساعات الفجر الأولى.إن الجرائم الأسرية التي يصدمنا بها معتنقو الفكر الضال تعيدنا دائمًا إلى بداية الدهشة والصدمة التي عشناها مع بداية ظهور هذه الحوادث المخجلة التي يكون فيها الضحايا مستأمنين أنفسهم مع هؤلاء المجرمين وربما كانوا قبل دقائق من حدوث هذه الجريمة يضحكون معهم ويطمئنون على مستقبلهم في مشهد إنساني استثنائي لم يستطع أن يمحي السيناريو الإجرامي الذي كانت تفاصيله تنسج في انتظار اللحظة الحاسمة للتنفيذ بين دعوات جميلة بالتوفيق لهم وحكايات ابتسموا غدرًا لها في المشهد العائلي الحميم الذي تعيشه دائمًا الأسرة، اعتقادًا منهم أن الطريق إلى الجنة ممهد دائمًا بقتل الأقرباء ومن اقترن رضاهما بدخولها.رسالة... اللهم اجعل لنا إلى مرضاتك دليلًا، ولا تجعل للشيطان علينا سبيلًا، وأجعل الجنة لنا منزلًا ومقيلًا، اللهم أفتح لنا أبواب فضلك، وأنزل علينا بركاتك ووفقنا لموجبات مرضاتك واسكنا جناتك.