الشباب والحلم الوردي
تاريخ النشر: 17 يوليو 2016 00:13 KSA
تشرف وزارة التعليم على المراكز الصيفية للبنين والبنات في عدد كبير من المدارس بالمملكة والتي تقام خلال الإجازة، لتمارس دورها في استثمار أوقات الفراغ لدى الطلاب والطالبات كلاً حسب ميوله ورغباته ببرامج تربوية وثقافية واجتماعية ورياضية وفنية ومهنية وعلمية هادفة وجاذبة، إلى جانب إشباع رغباتهم بممارسة نشاطات تربوية متنوعة، وكذلك إكسابهم المهارات والخبرات الميدانية واكتشاف مواهبهم ورعايتها، مع تنمية إحساسهم بمشكلات المجتمع، وإعدادهم للمشاركة في حلها، وتنمية روح التعاون والعمل الجماعي المثمر لدى الطلاب وتربيتهم على الحياة المستمدة من التوجيه الإسلامي لحمايتهم من الأفكار الهدامة وتدريبهم وتعويدهم على التخطيط والتنفيذ للعديد من البرامج والمشروعات التربوية الهادفة ،لتواكب هذه المراكز تطلعات وطموحات ولاة الأمر والمهتمين التربويين. وعلى هذا القدر من أهمية هذه الأسس والأهداف، استطاعت المراكز الصيفية في المملكة أن تحقق جملة من المكاسب التي تعود بالنفع على الشباب من حفظ أوقاتهم وتنمية مهاراتهم وتفعيل دورهم في المجتمع، وذلك من خلال الأنشطة والبرامج والفعاليات التي يزاولونها في هذه المراكز بإشراف نخبة من الأساتذة والتربويين المتميزين في هذا الجانب، مع الأخذ في الاعتبار أهمية توجيه الشباب وتوعيتهم بشكل علمي متطور خاصة في هذا الوقت الحرج الذي يشهد فيه العالم تسلل الإرهاب الى كثير من الدول ،مما يعني أهمية تكثيف وتنوع البرامج الشبابية المدروسة بشكل علمي لتجذب الشباب إليها ولتوعيتهم بما يحيطهم من مخاطر من التنظيمات الإرهابية التي تحاول استخدامهم كوسائل لتحقيق أهدافها الشيطانية ،ونسأل الله أن يصرف عنهم شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.إن الوقت الحالي الذي يعيشه أبناؤنا في ظل توسع الشبكات العنكبوتية، يتطلب تضافر الجهود من مختلف مؤسسات المجتمع المدني، وذلك من أجل التخطيط البعيد المدى لاستيعاب تزايد أعداد الشباب وتنوع أفكارهم واحتياجاتهم والتي تتغير بشكل متسارع، فما يحتاجه جيل اليوم سيختلف عن احتياجات الجيل الذي يليه ولا غرابة في ذلك ،فالاحتياجات أصبحت مرتبطة بطبيعة الوقت الذي يعيشونه خاصة وأن المستقبل بحاجة لسواعد متعلمة ومؤهلة لتستطيع مواكبة الرؤية المستقبلية.