ولنترك تركيا وشأنها

ولنترك تركيا وشأنها
ما حصل وما سوف يحصل في تركيا هو شأن داخلي ، وحتى تكون الأمور أكثر وضوحاً من البداية فإننا نتمنى لتركيا وشعب تركيا المسلم الخير والأمن والاستقرار والازدهار ،في ظل حكومة انتخبها الشعب لم تأتِ على ظهور الدبابات والانقلابات وغيرها من أساليب تغيير أنظمة الحكم بقوة السلاح وليس بقوة صناديق الانتخابات!! تركيا مرة أخرى وما حدث فيها هو شأن داخلي ليس من حقنا أن نتدخل فيه لا سلباً ولا إيجاباً انطلاقا من السياسة الحكيمة التي تنتهجها المملكة منذ تأسيسها على يد الموحد المغفور له بمشيئة الله الملك عبدالعزيز وهي سياسة ثابتة ترتكز على مبدأ عدم التدخل في شؤون الغير. المملكة وأنا هنا لا أتحدث باسمها ولا أمثلها بل أنا مجرد مواطن وكاتب بسيط أتمنى وأدعو الله أن يعم الأمن والاستقرار كل الأوطان العربية والإسلامية ولكن ما حصل في تركيا وردود الأفعال غير المبررة البتة من البعض من أبناء المملكة تجاه الانقلاب في تركيا سواء كان لمؤازرة الانقلاب أو ضد الانقلاب أمر يبعث على الحيرة والسخرية وليس له ما يبرره ؟! تركيا دولة علمانية منذ أسسها كمال أتاتورك وهو مبدأ مازال ساري المفعول إلى الآن ومن يَحِدْ عنه فإن الجيش التركي له بالمرصاد ،هكذا تعلمنا من تاريخ تركيا والانقلابات على الحكومات المنتخبة بين الحين والآخر ،ولذلك لا نريد مزايدات لا من هذا الطرف الذي يعارض الانقلاب ولا ذاك الطرف الآخر الذي يؤيد الانقلاب؟! مربط الفرس هنا هو أن علينا أن نهتم بوطننا حكومة وشعباً ونترك عثرات الناس للناس كما يقول الشاعر «عليك بنفسك فتش عن معايبها... واترك عثرات الناس للناس» ،فنحن لسنا ناقصين مشاكل في مجتمعنا لكي نتبنى مشاكل الآخرين بالسلب أو بالإيجاب. أولادنا على الحد الجنوبي يقاتلون في ظروف مناخية سيئة جداً ويدافعون عن وطننا ومقدساتنا ومقدراتنا ومكتسباتنا ،والبعض مازال همُّه الوحيد التدخل باستماتة بما يحصل في تركيا!! ،وما نلحظه من تراشق في حقيقة الأمر ليس أكثر من مزايدات ،كون تركيا تناصر جماعة الإخوان ..وهي جماعة انتهازية قدمت إلينا من خارج الحدود ،وأكرمناها ثم طعنتنا من الخلف ؟! .تركيا نحترمها ولكن ليس من حق أحد التدخل في شؤونها الداخلية ..

أخبار ذات صلة

ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع
;
الطائف قديمًا
إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
;
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي