الزهايمر!

الزهايمر!
اهتزت قلوبنا عندما شاهدنا على الشاشة المرئية فيلم «الزهايمر» من انتاج الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الزهايمر، الفيلم يحتوي على معاناة، نساء ورجال من بلادي يتحدثون من نافذة في قلب المجتمع عن المرض الذي غيّب عنا لسنوات طويلة وظل مرضًا غامضًا بالنسبة لنا لسبب أو لآخر.لكن اليوم يأتي هذا الفيلم المؤثر والواعي ليحكي لنا قصصًا واقعية لمرضى «الزهايمر» وبشكل وثائقي من خلال مقدمي الرعاية لهم، مشخصًا بلا رتوش واقعًا مؤلمًا لشريحة من الناس أحوج ما تكون إلى التفاتة إنسانية عبر مجموعة من المتخصصين والأكاديميين يشرحون المعاناة ويشخّصون الحالات من حيث احتياجاتها لا من حيث طبيعتها.أهالي مرض الزهايمر يتحدثون في أسى ولمدة 28 دقيقة بصوت مجروح، الابن يتحدث: «لقد أردت لوالدتي أن تتخلص من الألم وتستريح.. كل ما كانت تفعله طوال الوقت هو أنها تتألم.. كنت أسمعها تبكي وتنزف أمامي من الألم لكن جمعية الزهايمر وضعوا لها نظامًا تتعاطى من خلاله الأدوية لهذا المرض وتتعامل معه».تهتز كلمات «الابن» وتضطرب قسمات وجهه وترتعش شعرات ذقنه الصغيرة وتنسحب نظرات عينيه إلى الفراغ وهو يردد «لهذا جلست بجانبها ورددت معها: الحمد لله يا أمي على العناية والرعاية».. وراح «الابن» يردد في شبه ذهول: «إنها الآن أفضل.. لكن لدينا نظام التأمين الطبي لا يقبل علاج مرض الزهايمر!!».ومن شاشة الفيلم يشارك أحد الأطباء بنصائح يقدمها إلى أهالي مرضى الزهايمر وكيفية التعامل معهم.الفيلم يطالب بتغيير بعض قوانين التأمين الطبي حتى تسهل المعاناة على الأهل وتخفف معاناتهم!وليست حكاية «الابن» ووالدته آخر الحكايات التي تروى عند مرضى الزهايمر والتي تختلف حولها الآراء وتتعارض من أقصى التأييد لمبدأ السماح لعمل دور للمسنين متخصصة لرعاية مرضى الزهايمر.كان الفيلم يتحدث لكل شرائح المجتمع ويجسد معاناة أهالي مرضى الزهايمر، وعلينا بالتالي أن ننطلق من مثل هذا الفيلم المؤثر نحو هذه الفئة في مجتمعنا والتي حتمًا تتكاثر من سنة لسنة جراء تعقيدات العصر واختلاف كل جيل عمن قبلهم من حيث قدرة الذاكرة على الصمود في ظل هذا التسارع المرعب للأحداث في شؤوننا وشجوننا اليومية.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!