تكليف المكلف لنفسه

تكليف المكلف لنفسه
من المعروف إداريًا بأن أي منصب له واجبات وعليه مسؤوليات. فإذا ما ازدادت مهام المنصب عن الحد الذي يستطيع الشخص المعيَّن عليه أن يُؤديه على الوجه الأكمل بمفرده، فيُعيِّن أو يُكلِّف شخصًا آخر ليُساعد صاحب المنصب الأصلي. وذلك حتى لا تهمل المهام الكثيرة التي لا يجد صاحب المنصب الأصلي الوقت الكافي لها، أو المقدرة البشرية لأدائها على الوجه الأكمل. والذي يُحدِّد عدد الزيادة في وظائف المساعدين ويُحدِّد توزيع المهام -عادة- الدراسات الإدارية، والتوصيف الوظيفي، وتصميم الهياكل التنظيمية للإدارات المختلفة، سواء منها ما في القطاع الحكومي وما في القطاع الخاص.لذا، فإن الشخص المعيَّن على رأس الهرم الإداري هو مسؤول عن أعمال الذين هم من دونه، وهم مسؤولون عن الذين هم من دونهم. وفي النهاية هو مسؤول عن كل الهيكل التنظيمي الذي يرأسه. ولو أن رأس الهرم الإداري لم يكن له مساعدون (افتراضًا)، لوجب عليه القيام بكامل واجبات وظيفته بكل مهامها. والتي هي فيما بعد يتم توزيع واجباتها ومسؤولياتها على مساعديه، وهي من قبل ذلك التوزيع كانت واجباته هو ومسؤولياته وحده. ومن هذا يتبع أن انعدام وجود المساعد لرأس الهرم الإداري بالاستقالة، أو بإلغاء الوظيفة، أو بالإجازة؛ يُرجع جميع المسؤوليات والواجبات الأصلية كاملة إليه.فإذا ما كلّف شخص ما بإدارة وظيفة أعلى من وظيفته التي عُين عليها أو كلّف بها، ووظيفته الأصلية تتبع بالكامل الوظيفة الأعلى الجديدة؛ فإن مسؤوليات وظيفته الأدنى تنتقل إلى مسؤوليات الوظيفة العليا مباشرة. والسبب في ذلك أن مسؤوليات وظيفته الفرعية أو الأدنى كانت أصلًا جزءًا من الوظيفة الأعلى، كما أوضحنا آنفًا.لذا.. ما كان من الواجب لشخص مُكلَّف في وظيفة عليا ما، أن يُكلِّف نفسه في وظيفة أدنى منها وترجع إليه إداريًا، كما علمنا مؤخرًا؛ لأن الوظيفة الدنيا وواجباتها ومسؤولياتها هي أصلًا جزء من واجبات ومسؤوليات الوظيفة العليا التي هو مُكلَّف عليها ويديرها.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة