الفرح وطن
تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2016 00:38 KSA
ويتجدد الفرح في يوم الوطن، والذي تكمل فيه مملكتنا الغالية عقد عامها السادس والثمانين من سنوات عمرها العامرة بالعطاء والإنجاز، إنه العرس الوطني الذي يتجدد عاما بعد عام، ويتجدد معه العطاء والولاء والانتماء للقيادة الرشيدة، من خلال التعبير عن المشاعر لهذا الوطن الشامخ بكيانه العظيم، ومن خلال تناغم العلاقة الفريدة بين القائد وشعبه، في مشاهدٍ عديدة تثبت في كل مرة أن الشعب بكل أطيافه يتبادل الثقة والعطاء والتخطيط للمستقبل برؤية واعية تُخطِّط للحلم بهدوء، حتى ينتقل إلى أرض الواقع، ومعه يكتمل عقد التخطيط ويخرج من دائرة الحلم إلى المساحات الشاسعة من المشروعات العملاقة، والتي تطمح لإعمار الصحاري وتحويل حبّات الرمال إلى طرق ممهَّدة، لتصبح مملكتنا منارة الأفئدة والقدوة لمن أراد أن يصنع المعجزة الحقيقية لبلده.في عرس الوطن، الفرح هو سيد اللغة، يتأنق بلونه الأخضر ويُرفرف في سماء الوطن عاليا، وكل الأشياء من حوله تبتسم بدءا من عيون الأطفال وترانيم الشباب، ومرورا بذكريات الكبار المؤرخة بالأحداث، التي نَحنُّ كثيرا لسماعها، ونتمنى لو أن باستطاعة هذا الزمن الجميل أن يأخذنا إلى تفاصيل ذلك التاريخ السعيد، الذي شهد توحيد المملكة بقيادة المؤسس المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، والذي استطاع مع رجال دولته الأوفياء تحقيق البناء والتوحيد، وتأسيس دولة قادرة على أن تتواكب مع كل زمان بإمكانياتها العالية وقيادتها الواعية الممتدة حتى عهد ملك الحزم، واكتمل عقد الفرحة بأن أكرمنا الله وأصبحنا أبناء هذا الوطن، ونفتخر كثيرا بانتمائنا له.انتهت الاحتفالات بيوم الوطن، وعادت الحياة إلى طبيعتها، ولكن سيظل طيف الفرح في كل مكان، ورائحة الفرح تُعطِّر الزوايا والأركان، وكل مناسبة كانت حاضرة من أجل الاحتفاء بيوم الوطن بدأت تُخطِّط بهدوء لمستقبل الاحتفال بالوطن في العام المقبل، والذي نتمنَّاه مناسبة فرح لا تغيب عن جبين الوطن أبدا، والذي يُفاجئنا دائما بكل جديد مع كل فجر يتسلل إلى موانئ وطننا، بسواعد أبناء متسلّحين بالعلم، ننتظر مجيئهم ليملأوا مساحاته الشاسعة بمشروعاتهم، والتي ستجعله في مصاف العالم الأول.* رسالة...الوطن قبلة على جبين الأرض.