الشائعة والعسل

الشائعة والعسل
مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الشائعة أحد أخطر الأعداء الذي يجب التنبُّه والحذر منه، وهي تنتشر بشكلٍ مذهل كانتشار النار في الهشيم، وتهدف الى إثارة البلبلة والفتنة وشق الصف بين أفراد المجتمع من قِبَل أشخاص أو دول معادية لوطننا ولأمننا، والذي ينجرف البعض إلى تصديقها والمساهمة في نشرها دون أن يعطي نفسه حق التأكد من حقيقة المعلومات المغلوطة فيها، وطالما أنها شائعة، فهذا يعني أنها كذبة مضللة، بمعنى أنها أشبه بمَن يدسُّ السم في العسل، ولذلك فإن خطورة الشائعات تكمن في إثارة وتشويش الرأي العام بشكلٍ مغاير عن الواقع، وخاصة أننا نعيش تطوراً متسارعاً في وسائل التواصل الاجتماعي، حيثُ أصبح بإمكان الشائعة أن تلفّ العالم في ثوانٍ معدودة، ولا شك أن اتقان حبكة الشائعة يجعلها أكثر تصديقاً، فتنطلي بخداعها وزيفها على كثير من متلقِّيها، ولذا فإن تسويق الشائعة الكاذبة باحتراف، قادر على شحن النفوس واستثارتها، لردودِ فعل ربما تُسيء إلى حقيقة الواقع، وبالتالي تتحول «الشائعة» إلى سلاح يُوظِّفه الأعداء لتحقيق مآربهم.إن الشائعات تنتشر عادةً وقت الأزمات، وتعيش حالة من الحرب الباردة بين مَن يُحاول بترها والتصدِّي لها، وبين مَن يدفعه جهله إلى تصديقها والمساهمة في نشرها، ومَن يقوم بذلك، ربما يدفعه جهله إلى الشهرة الوهمية، أو بعض الأمراض النفسية، وهذا يستدعي أن تقوم الجهات الرسمية بدورها في توجيه وإرشاد النشء، مثل المدارس والجامعات والمساجد، لتأدية دورها لمواجهة الشائعات والتعريف بمخاطرها، وكم من الشائعات المغرضة تسبَّبت في الفتنة وبث التفرقة في الكثير من العلاقات الإنسانية، وهذا مؤشر لخطورة الشائعة التي تُشبه المرض العضال، الذي يصعب الشفاء منه، وهو أمر منافِ لما جاء به الدين الإسلامي جملةً وتفصيلا، لأن الدين يحرص على سلامة المجتمع من كل ما يُصيب أفراده من أخلاق وسلوك فاسدة، فالبيئة الصالحة هي مطلب كل المجتمعات.* رسالة..قال الحق تبارك وتعالى.. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين).

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة