«جاستا» ديكتاتورية الديمقراطية !

«جاستا» ديكتاتورية الديمقراطية !
- مع ما يلعبه قانون مقاضاة الدول الراعية للإرهاب المعروف بـ «جاستا» من دور في الداخل الأمريكي في خضم الانتخابات والتقاذف بين الحزبين الديمقراطي و الجمهوري ، وإمكانية التنفع من ورائه في معارك الانتخابات ، ورغم التطمينات التي يرددها البعض من أن الغرض من القانون لا يتجاوز الرغبة في شغل الشعب الأمريكي عن مشكلاته وأنه مطروح للاستهلاك المحلي فقط ، فإنه في الحقيقة يدافع عن الإرهابيين ويرمي بتبعات جرائمهم على دولهم ، عابثاً بالعلاقات الدولية و سيادة الدول ، مانحاً الإرهابيين ميزة الارتباط بدولهم رغم تبرؤ الطرفين من بعضهما ورغم أن دولهم تعاني من جرائمهم .- مسمى القانون وربطه بأحداث الحادي عشر من سبتمبر فضلاً عن تحفظات أمريكا على تحقيقاتها السرية في الحادثة وتناقض التصاريح بشأن الضحايا والإرهابيين المنفذين ، فإن تلك العملية الإجرامية كانت من تنفيذ «تنظيم القاعدة» الذي رعته أمريكا وربته حتى شب عن الطوق ، فهل ستحاكم أمريكا نفسها لرعايتها لتنظيم القاعدة الذي أعلن مسؤوليته عن مهاجمة برجيها ؟- أمريكا في سياساتها الأخيرة في المنطقة وإشعالها لحرائق الخريف العربي ، لم تتمكن من إشعاله في الخليج ، ولم تسعفها الحيل في ضرب اللحمة الداخلية لدول الخليج ضد الدولة الصفوية «حليف المرحلة» في محاولات صنيعتها الجديدة إضرام الفتن الطائفية بين الخليجيين ، لذا ليس مستغرباً أن تكون لديها حزم عديدة من البدائل للوصول للهدف الاستراتيجي « الشرق الأوسط الجديد» وليس مستبعداً أن يكون «جاستا» أحد مكونات هذه الخطط لرمي السعودية - التي أطلقت مبادرات عالمية في مناهضة الإرهاب ودفعت من ميزانيتها أموالاً طائلة لدعم الحرب ضد الإرهاب - بتهمة رعاية الإرهاب .- ما تمارسه أمريكا من فرض تشريعات خاصة على العالم بحسابات خاصة و بناء على مخططات خاصة مستغلة كونها القوة العظمى وقدرتها على فرض ما تريد هو إرهاب سياسي.- أمريكا الديكتاتورة لا أحد يصدقها ، ولا أحد يملك التصدي لها .

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة