فيل أبرهة الحديث !!

فيل أبرهة الحديث !!
حمل لنا الإرث التأريخي استهداف أبرهة الحبشي في 571 م للحرم المكي وأعدَّ العُّدة لهدم بيت الله فثارت ثائرة العرب مع أنهم غير مُسلمين، ولكن قداسة المكان وكرامة الإنسان مُقدمة على ما سواها، وحاولوا ثنيه عن مغامرته إلاّ أن محاولاتهم باءت بالفشل وتقدَّم الجيش الجرَّار فِيلٌ لأبرهة ،عندها دعا عبد المطلب ربه حماية البيت وبَرَك الفيل في وادي محسر عاجزاً عن المشي قُدُمَاً لتنفيذ أجندة صاحبه. تبادرت هذه القصة في مُخيلتي عندما أعلنت قوات التحالف عن استهداف الميليشيات الحوثية لمكة بصاروخ بالستي في تعدٍّ سافر على قِبلة المسلمين وقفزٍ على مشاعر مئات الملايين من المسلمين بمختلف مرجعياتهم ومذهبياتهم الذين عبَّروا عن استيائهم من هذه الفعلة الشنيعة التي عرَّت على رؤوس الأشهاد المُخطط الصفوي الخبيث مُتخذاً من جماعة الحوثي العميلة أداة لتنفيذه وكاشفة أن الهدف هو تصدير الثورة المرتكزة على حقد تأريخي تتواتره الأجيال الصفوية كابراً عن كابر، والمؤلم أن يتبناه ويقوم بتنفيذه أبناء العرب في تغييب لعقولهم التي منحها الله مهارة التدبر والتفكُّر ،مرتهنين لشعوذة يتناقلون تراتيلها ويؤمنون بقداستها وما عَلِموا أنهم يبتاعون الوهم في عَالَم ناضج. لقد غاب عن مُدعي الإسلام من الحوثيين وأسيادهم في إيران أن القتال بمكة حرام في كل زمان ومكان، ولم يُشرع إلا للرسول عليه الصلاة والسلام ولساعة واحدة فقط، وتكفَّل لمن دخله بالأمان فقال تعالى: «أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ» وفي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلّم : «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة».فأين هؤلاء الخوارج عن هذه النصوص النقلية من الكتاب والسُّنة إذا كانوا يدَّعُون بأنهم مسلمون؟! ،ولكن الحقيقة التي يُضمرونها هي العداء للإسلام كدين ولأهل السُّنة والجماعة تحديداً، وما صاروخهم البالستي الذي ذكرني تهاويه بفعل المُضادات الأرضية إلاّ بفِيل أبرهة المصروع بأمر السماء.

أخبار ذات صلة

عبدالعزيز بن سعد.. أمير القيادة الملهمة
استضافة نبيٍّ وجهاد في إسطنبول!!
المدرعمون بجهل
ثلاث صور تتجاوز حدود المصادفة.. جمعها أكبر مسرح
;
استثمر في نفسك أولًا
كيف تتعامل المدن مع تضاريسها؟
استراحة الترطيب
الخصوبة: انخفاضها ووظائف مراكزها
;
كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول