المواطن العربي المأزوم

المواطن العربي المأزوم
المواطن العربي مأزوم، ومعظم الدول العربية مأزومة كذلك. وما هذه الإشكالية إلا تداعيات لما يحدث على أرض الواقع. فأربع دول عربية تدور فيها حروب ذات آليات متطورة وشديدة العنف والتأثير. وهي في معظمها ذات أبعاد طائفية أو مذهبية أو عرقية أو دكتاتورية، ليقع تحت طائلتها المواطن الضعيف الذي شرّدته وهجّرته الحروب في أطراف بلاده أو إلى أقاصى الأرض ونواحيها. تأكله الهموم والجروح والبحار العميقة، وقراصنة القوارب المطاطية والزوارق المتهالكة. ثم تقذفه إلى الشواطئ الصخرية الكارهة له، الشديدة الحرص على الخلاص السريع منه.ملايين من العرب تحت النيران سواء العدوة منها والصديقة على أرضهم وفي ديارهم. هم تحت الحصار حيث نقص الغذاء والماء والدواء والأمان. وملايين آخرون منهم في شوارع دول أوروبا ومخيماتِها حيث المذلة، والعنصرية، والإسلام فوبيا، وخشية انطلاق الإرهاب القادم من بين أيديهم. وملايين منهم مشردون في دول الجوار العربية القليلة الموارد والضعيفة الاستيعاب. وملايين آخرون غيرهم في بلدانِهم العربية التي تعاني من أزمات اقتصادية قوية متلاحقة، من تدهور في أسعار صرف عملاتِها، واختلال في ميزان مدفوعاتها التجارية، وضعف في استثماراتها وإنتاجيتها؛ إثر ربيع عربي ليس كالربيع.كل تلك الأوضاع الحربية الشديدة، والاقتصادية الصعبة، والإنسانية المحزنة؛ تركت المواطن العربي عمومًا في مأزق شديد الصعوبة والضيق والمعاناة. فبات ممزق الروح، مضطرب الوجدان، لا يعيش إلا ليومه، ويائسًا من غده. فرّج الله عنه حاله وأبدله منها رحمة فسيحة وعزة وأمنًا.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة