التعليم مستهلكاً ومنتجاً

التعليم مستهلكاً ومنتجاً
- نماذج عديدة من شبابنا وبناتنا حققوا مراكز متفوقة عالمياً في مجالات علمية وتقنية عدة ، وهم بلا شك نجوم المستقبل المشرق إذا ما وجدوا سماوات تُعد لتألقهم واستمرار وهجهم ، واستثمار نجوميتهم في نشر ثقافة التفوق العالمي ونقلها -عبرهم- للطلاب والطالبات من خلال منابر التعليم.- عدد هؤلاء المتفوقين عالمياً من أبنائنا وبناتنا بالنسبة للتعداد السكاني قليل جداً ، لكن وجودهم دليل على كثرة أشباههم من النابغين الذين لا يتم اكتشافهم أو لا تسمح الظروف لبزوغهم ولا تتاح الفرص لظهورهم.- وفي حين يتطلب الأمر أن تستهدف خطط التعليم مضاعفة عدد المخرجات العلمية والتقنية المميزة لتواكب تقدم العالم وتوجهه للحياة الإلكترونية، نجد أنها نفسها - أي الخطط- تواجه مسؤولياتها المتعددة مع التشويش المتعمد عليها والتعقيدات الجانبية التي تضع الأحجار في طريقها سواء الروتينية داخل المنظمة أو الاجتماعية خارجها.- كما نحن بحاجة لعمل مصالحة وملاءمة بين مخرجات التعليم وحاجة السوق وكفاية دخل الفرد، نحن بحاجة لعمل ملاءمة بين سوق العمل والاتجاهات العالمية للتخفف من النمط الاستهلاكي للتقنية إلى التحول -ولو نسبياً - نحو إنتاجها .- تدريس الثقافة الصناعية والهندسة الإلكترونية متأخر جداً ولا يكفي لعمل تحول ملحوظ ومؤثر، من ناحية لكونه متاحاً في مراحل الدراسة المتقدمة فقط ومن ناحية أخرى لعدم وجود حاضنات لتربيته وتنميته.- ربما يكون الأوان قد حان للعمل على كشف توجهات وميول الطلاب منذ المرحلة الابتدائية ، وعدم ترك الأمور للصدف وللجهود الفردية الاجتهادية ، ولو تطلب الأمر إحداث تغيير في الخطط التعليمية بحيث تغذى هذه التوجهات مبكراً لصناعة المبتكرين وإحداث الحياة الصناعية القابلة للازدهار بشكل قادر على مضاعفة عدد متفوقينا العالميين.- يبقى إنتاج المعرفة مفضلاً على استهلاكها.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة