كتاب

تحالفات جديدة



لا يمكن فصل الاقتصاد عن السياسة، فكلاهما مرتبط بالآخر، ومهما حاولت أنقرة أن تُفسِّر لنا فك ارتباط عملتها بالدولار على أنه تكتيك اقتصادي لحماية الليرة التركية، سوف نفهم إسقاطاته السلبية على العلاقات التركية الأمريكية المتوترة منذ تداعيات الانقلاب الفاشل، ورفض واشنطن تسليم المعارض التركي غولن.


هذه العملية لا تعني تسعير الغاز أو أي سلعة أخرى بالليرة التركية، ولكن المقصود هو الإيفاء بالعمليات التجارية البينية بالعملات المحلية، فتركيا مثلًا تستورد من روسيا الغاز الطبيعي وبنفس الوقت تستورد روسيا من تركيا الخضار والفواكه، فبدل أن تتم عملية الحساب بالدولار ستوفي تركيا قيمة وارداتها لروسيا بالروبل بدل الدولار وبالمقابل توفي روسيا قيمة وارداتها بالليرة وفق آلية معينة ومضبوطة مصرفيًا بين البلدين، تمهيدًا لوصول التبادلات حتى 100 مليار دولار بحلول 2023.

في نفس السياق أعلنت بكين أنها ستبدأ إجراءات التعامل بشكلٍ مباشر مع تركيا بالعملتين، الليرة التركية واليوان الصيني، ومع إيران، ليتم اعتماد كل من الليرة التركية والترومان الإيراني في التبادل التجاري مع كل من تركيا وإيران.


تركيا محقة، فعملتها تتعرَّض للهبوط مقابل العملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار، حيث خسرت حوالى 20%من قيمتها، ولا بد أن تتخذ الإجراء المناسب الذي يخدم مصالحها لوقف تدهور العملة بغض النظر عن مصالح حلفائها التقليديين.

محاولة أردوغان الإعلامية تحويل رصيده البنكي إلى الليرة التركية، بدلًا من الدولار، يخدم عدة أهداف، الأول، بيان حجم ثروته وأنه مستعد لتطبيق مبدأ من أين لك هذا، والثاني ليكون قدوة لبقية المواطنين في دعم العملة المحلية، والثالث لدعم سياسة فك الارتباط بالدولار للعلاقات التجارية الثنائية مع بقية الدول.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

يقول الكاتب الأمريكي الفونس برنارد: جودة مستوى التفكير في عقلك، هي التي توضح جودة مستوى المعيشة في حياتك.

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية