كتاب
السوق الموازي
تاريخ النشر: 08 يناير 2017 02:03 KSA
تنويع منتجات الاستثمار توجُّه مهم لدى هيئة سوق المال، ومن هنا نفهم سبب طرح السوق الموازي، (نمو)، ومع ذلك فالطرح يحتمل عدة أوجه يجب أن نكون مستعدين لها.
الجانب الإيجابي هو تنويع طرق الاستثمار، ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة لتنمو، والأخذ بيدها لتصبح كبيرة، وسوف تزيد أعداد الشركات المتاحة في سوق الأسهم، وقد تصبح الصغيرة كبيرة بعد سنتين من انتظام عملها، مما يثري المساهمين، والسوق، والاقتصاد الوطني بشكل عام، وهي ليست بدعة، فقد سبقتنا الأسواق العالمية والعربية والخليجية إلى تنظيمات مشابهة، ويمكن الاستفادة من خبرتهم في هذا المجال.
الجانب السلبي أمران، أو ثلاثة، الأول أنها قد تُصاب بنفس الأمراض التي أُصيبت بها سوق الأسهم الرئيسة، من مضاربة، واحتكار، وأسهم خشاش، فإن أكثر ما يُعيق تقدُّم سوق الأسهم السعودي، المضاربة، وخصوصًا على الصغيرة والمتوسطة، التي لا يُعرف ربحيتها، فهو سوق مجنون يصعد فجأة وينخفض فجأة، بدون مبررات اقتصادية واضحة، شركات خسرانة وأسهمها في ارتفاع، وشركات رابحة ومستقرة، وأسهمها مكانك سر، أو في انخفاض، فيسري هذا المرض للسوق الناشئة (نمو)، فيصبح المرض، مرضين.
الأمر الثاني، أن كلمة «موازي» تعني أنه مؤقت، ويسير جنبًا إلى جنب مع الأصلي أو الأساسي، وقد يُلغَى وقد يتلاشى وقد يعود من حيث أتى، مثل التعليم الموازي بالجامعات، الذي انتشر فترة، ثم انقرض بعد أن ظهرت سلبياته، وتم معالجة أحوال الطلاب، ولكن مَن سيُعالج أحوال المستثمرين.
هناك سلبية ثالثة، ليست أساسية، ولكن لها تأثيرا، وهو تصنيف الأندية الرياضية، الدرجة الأولى والممتازة، فالأندية الخسرانة تعود للدرجة الأولى، فلو أعيدت الشركات الخسرانة في السوق الأساسي إلى السوق الموازي، ستصبح مقبرة.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
كل شيء يمكن أن يكون درسًا، إذا كنت منفتحا لتتعلَّم.