كتاب

بين جيلين



كثيرًا ما يحصل الصِدام بين جيلين، والسبب ليس تقصيرًا من أحدهما، وليس تنقيصًا عن حقوق أحدهما، وليس رغبةً في الإساءة لأحدهما، ولكن فقط بسبب عدم فهم طبيعة كل جيل، وخلفياته، ومؤثرات التفاعل والحماس لكلٍّ منهم.


جيل الألفيَّة، هم الجيل الجديد، والذي فتح عينيه وقد نضجت ثورة الاتِّصالات، وأصبح الإنترنت جزءًا لا يتجزَّأ من النسيج الاجتماعي، وهم مواليد 1985 وما بعد ذلك، يعني أعمارهم بين العشرين وأوائل الثلاثينيات، وهؤلاء أبرز صفاتهم، الطموح السريع، وتعدد المهام، لذلك لا يستمرون في مهمَّة واحدة، ولا يُركِّزون على مهمَّة واحدة، وتراهم دائمًا قلقون.

الجيل القديم يمكن تسميتهم الجيل التقليدي، الذي يُقدِّس الجودة في العمل، مهما كلف الأمر، ومهما تأخر القرار، ويعطون أهميَّة لتسلسل القرار هرميًّا، والعودة للرئيس المباشر لأخذ التوجيهات، بينما يبحث جيل الألفية عن الأفكار الجديدة، ومَن يستطيع أن يعطي يتقدم بغض النظر عن مرتبته، ولا عن موقعه الوظيفي.


الجيل التقليدي قد يتقبل التقنية الحديثة على مضض، وبحذر، ولكن جيل الألفيَّة لا يستطيع العيش بدونها، فهو لها، وهي له، ونظرتهم للثروة تختلف، فالجيل التقليدي يفضل الادِّخار، ولا يصرف سوى من السيولة المتوفرة، بينما جيل الألفيَّة، يؤمن بأن الصرف يأتي من كسب المال، وأن هناك العديد من الطرق البنكيَّة التي توفر السيولة من مشتقات الديون وفوائدها.

أهم فرق بين الجيلين، وهو ما يُسبِّب الخلاف الدائم بينهما، هو طرق التحفيز، فالجيل التقليدي يتحفز، بالمرتبة والمسمَّى الوظيفي، واحترام الشكل الخارجي، والأمن الوظيفي في عقودٍ طويلة، ولكن جيل الألفيَّة، يتحفَّز بالأفكار الجديدة المبدعة، ويسعد بالعمل مع الذين يطرحون الأفكار المجنونة، ويحبون العمل الجماعي المشترك، ويبحثون عن ردود الفعل.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

كن طيِّبًا، ومتقبِّلاً للجميع، فإن كلَّ من تقابله، يصارع ظروفًا صعبة قد لا تعلمها.

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية