كتاب
الوجاهة السياسية
تاريخ النشر: 03 فبراير 2017 01:01 KSA
لكلِّ منصبٍ ضريبة، وكثيرٌ من المشاهير السياسيين حول العالم يستفيدون من دخلهم لتقديم معونات خيريَّة للجمعيَّات الخيريَّة الموثوقة، ونترك النيَّات لله تعالى، ولكن لكلِّ بلدٍ تقاليده وثقافته لتسخير الشهرة السياسيَّة نحو أعمال البر والخيرات.
تعوَّد المسؤولون السعوديون، تلبية الدعوات التي تخدم المجتمع، وتخدم نشر الوعي التنموي، وتخدم أعمال الجمعيَّات الخيريَّة، فيلبُّون -مشكورين- دعوات افتتاح المؤتمرات التي تجلب معها المتبرعين، وتجلب معها عقود الرعاية، وتجذب عدسات الإعلاميين ومباركتهم.
في الولايات المتحدة الأمر يختلف، فإذا أردتَ أن تشرب فنجانًا من القهوة مع ابنة ترامب الشهيرة إيفانكا، فأنت تحتاج إلى دفع 50 ألف دولار، ستذهب للجمعيَّات الخيريَّة، وأن رقم المزايدة قد وصل حاليًّا حتى 23 ألف دولار، ولم يقف المزاد بعد، وكذلك يفعل الملياردير الأمريكي وارن بافيت لمَن يرغب في تناول الفطور معه، والاستمتاع بالنصائح العمليَّة من خبير مثله.
كما نشرت الحرة، أن راتب الرئيس الأمريكي يبلغ 200 ألف دولار سنويًّا، وقد زاد في عام 2001 ليصبح 400 ألف دولار سنويًّا، والأغنياء منهم يصرفونه كله أو جزءًا كبيرًا منه على الجمعيَّات الخيريَّة، لكن المقتصدون لهم معه شأن آخر.
جون كينيدي جاء من عائلة ثريَّة، فأصبح يخصِّص كلَّ راتبه للجمعيَّات الخيريَّة، وكذلك فعل الرئيس هربرت هوفر، والرئيس جورج واشنطن من قبلهما، بينما استفاد الرئيس باراك أوباما من راتبه الرئاسي لتسديد قروض دراسته الجامعيَّة، هو وزوجته ميشيل، لأنَّها قروضٌ ضخمةٌ وطويلةُ الأجل، وتسبِّب المعاناة للكثيرين.
من جانب آخر، كافح بعض الرؤساء في سبيل تغطية نفقاتهم قبل وأثناء وبعد توليهم منصبهم، مثل توماس جيفرسون، وويليام هنري هاريسون، وهاري ترومان.
# القيادة_نتائج_لا_تصريحات
أحيانًا يكون الأمل، هو ما تحتاج إليه، عندما لا يكون أمامك شيء غيره، وهو كل شيء.