كتاب
الخطأ المحمود
تاريخ النشر: 06 فبراير 2017 01:01 KSA
تشهد الولايات المتحدة حالة من الجدل الديني، بعد فرض الرئيس دونالد ترامب قيوداً على سفر مواطني سبع دول من الشرق الأوسط وأفريقيا يرى فيه البعض (حظراً على المسلمين)، بالرغم أن الرئيس ترامب أكد أن الحظر ليس على المسلمين، وإنه ضروري من أجل الأمن ومنع الإرهاب.
ادعاء الرئيس لن يغير الواقع، فقد بدأ الهجوم والتضييق على المسلمين، فالناس على دين ملوكهم، كما يقول ابن خلدون، فقد ظهرت علامات ازدراء الحجاب الإسلامي للموظفات المسلمات، وبدأت المطارات في التشديد على دخول المسلمين، وتصاعد هذا الكُرْه حتى احترق أكبر مساجد الجالية الإسلامية في تكساس، من مجهول.
الكُرْه، ليس حسراً للإسلام والمسلمين، فمن يدري، ربما يكون لهذا التوجه المتعصب، جانب مضيء آخر، وهو تعاطف غير المسلمين مع المسلمين، والبحث عن تعليمات الدين الإسلامي السمحة، وتصور أنفسهم مكانهم، بما سوف يساعد على سرعة انتشار الدين، وزيادة مساحة المناصرين له.
بعد الحريق، جمع أميركيون بولاية تكساس، بمبادرة شخصية، نحو 900 ألف دولار لمساعدة الجالية المسلمة هناك، لإعادة بناء المسجد الذي تعرض للحريق، وتدمر بالكامل بعد أن استغرقت عملية السيطرة على الحريق أربع ساعات، وفتح الأميركيون التبرعات لإعادة بناء المسجد، حتى وصل عدد المتبرعين، 18 ألف شخص، جمعوا مايكفي لإعادة بناء المسجد المنكوب، بأفضل مما كان.
بالمقابل، سلمت الطائفة اليهودية في مدينة فكتوريا بولاية تكساس نسخة من مفتاح كنيسهم لمسلمي البلدة لممارسة شعائرهم فيه ريثما يتم إعادة بناء مسجدهم المنكوب، وانتشر هذا التعاطف حيث تضامن الممثل الأمريكي الشهير تيريس جيبسون، مع المسلمين بظهوره مرتدياً الزّي العربي ويسير في مطار لوس أنجلوس.
#القيادة_نتائج_لا_تصريحات
أكبر خطأ نرتكبه في حياتنا، أن نعيش بخوف مستمر أن نرتكب هذا الخطأ.!