كتاب

للإنجاز أدواته وأساسياته

يظن كثيرون أن أي جهاز إداري قادر على تنفيذ أي برامج أو مهام جديدة مهما كانت متطورة. فيُحمِّلون ذلك الهيكل الإداري فوق ما يطيق، ويطلبون منه نتائج فوق مقدرته الإنتاجية. فيكونون كمَن يأتي بسيارة ذات طراز قديم جدًا ليدخل بِها المنافسة في سباق «الفورمولا ون» وهو على ثقة بأنه سوف يفوز بالمركز الأول في السباق.

لا شك في أن هذا من الخيالات والأحلام التي لا يمكن أن تتحقق، لأن الفوز بذلك السباق يتطلب الاستعداد الجيد له بجميع آلاته ومتطلباته، وأهم عامل فيه هو طراز السيارة المناسب لذلك السباق. فإن كان إنجاز البرامج والمشروعات هي الأهداف (مثل الفوز بالسباق)، فإن الهيكل الإداري هو الآلة التي تنفذ تلك البرامج والمشروعات وتحقق الفوز بإنجازها.


نحن كثيرًا ما نُهمل هذا الجانب المهم من إدارة المشروعات أو الطموحات التي نأمل في إنجازها في مدد زمنية محددة. فيكون بسبب عدم كفاءة الجهاز الموكل إليه إدارة المشروعات، هو أن تتعطل المشروعات، أو يتأخر تسليمها، أو تُصاب بمعوقات تستدعي الإنفاق الإضافي أو الوقت الإضافي، أو تنعدم الجودة النوعية في المشروع، أو في أحد جوانبه، أو تفاجئهم بعللٍ أخرى لم تكن في الحسبان.

لذا.. فإن إنجاز الطموحات والمشروعات والرؤى بالشكل المأمول وفي الزمن المحدد، لا بد له من جهاز (هيكل) إداري يستطيع أن يدير عملية الإنشاء في المواعيد المحددة، وبجودة عالية، وبالمواصفات المتفق عليها في الخطط والعقود، ومن بعد ذلك تقوم بتشغيل تلك المشروعات -إن كان عند الجهاز التأهيل لذلك- أو تقوم بتسليمها للجهة التي تقدر على تشغيلها بكفاءة.


الطموحات تظل أحلامًا في الخيال وعلى الورق ما لم يتم إنجازها لتكون شاخصة للعيان، فتتحدث عن نفسها، وعن مبدعيها.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة