كتاب

التأمين ضرورة حياتية



صديقتي المعلِّمة لا تطالب أبدًا بشيءٍ طوال مسيرتها التعليميَّة، كان جلُّ حلمها وثيقة تأمين صحي لهذا اليوم الذى أُصيبت فيه قدمها، مع أنَّها مسالمة، أجمل ما فيها كتمانها الألم، وسكوتها الضعيف على كوابيسه، دون أن تشكو، أو تبكي، أو تتحسَّر؛ لأنَّها لم تجد بطاقة تأمين طبي لمعالجة قدمها، التي فاجأتها صباح الجمعة بأنَّها لا تتحرَّك.


قالت لي -وأنا أزورها في المشفى- كان أملي في التأمين الصحيِّ، بعد أن تعثَّرتْ وتكبَّبت أقدام أختي، وهي تبحث عن سرير لإجراء عمليَّة لهذه القدم التي خذلتني في استكمال رحلة المسير للحياة.. وكعادتنا -للأسف الشديد- كمجتمع تحفُّه الواسطة! اضطررنا لأن نترجَّى فلانًا، ونستجدي فلانًا، ونستعين بفلانٍ؛ لإيجاد سريرٍ في المستشفى.. ثم استتبعت حديثها بتنهيدة كبيرة، تتحاشى النظر في عيني، وقالت: «أمَا آنَ الأوانُ لأنْ يقتنعَ كلُّ ذلكَ الطابور من المستشارِينَ في وزارةِ الصحَّةِ في بلادِي بأهميَّة التأمينِ الصحيِّ كحياةٍ لا غنَى عنهَا»! ثمَّ صمتتْ محبطةً، فشاركتها الصمتَ والكلامَ معًا، حين قلت لها: أضمُّ صوتي لصوتِكِ.. لكنَّني سأضيفُ برجاء وأمل، وأقول: إنَّ الآمالَ كبيرةٌ على وزيرنا الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة، بعد أن أحدث تغييرًا كبيرًا في وزارة التجارة والصناعة.

لقد صبرنا بما يكفي، وأملنا الكبير في وزيرنا، وأعضاء الوزارة أن يضعوا حدًّا لهذا الصبر المعمِّر فينا..!

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!