كتاب

ساعة سلمان

الشجاعةُ في مصادمة الواقع تُخرج لنا معصرةَ الإبداع، والتسليمُ بالواقع يجعل الفكر يتعطَّل، والحواس تتراجع، واسم سلمان، كما كان ملهمًا للرؤية 2030، كذلك كان ملهمًا للشباب، ولعقولهم.

ابتكر مهندسٌ سعوديٌّ ساعةً جديدةً من نوعها، تتطابق مع حركة الطواف حول الكعبة، بحيثُ تتحرَّك عكس الساعات الأخرى المصنوعة حول العالم، ليُسجِّل بذلك الاختراع الأوَّل في عالم الساعات بمنطقة الشرق الأوسط، والعالم العربي.


وأوضح المهندسُ فايز الشهري، أنَّ ساعة طواف مكَّة تختلفُ عن باقي السَّاعات المعتادة بالعالم، حيث تسير عقاربها مع طواف المسلمين حول الكعبة، وهو الاتِّجاه الذي تدور فيه الأرض حول محورها، وحول الشمس، وكذلك تجري طبقًا له جميع الحركات الدورانيَّة بالوجود.

لم يستسلم الشهري لصعوبات المشروع، وقدَّم فكرته لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، مصحوبة بنماذج وتصاميم لها، واستغرقت رحلته عشر سنوات، لينجح في إنشاء أوَّل مصنع للساعات بالمملكة عام 2015 في مكَّة المكرَّمة، وحقَّق أصعب معادلة، في تحويل الفكرة إلى منتج تجاري قابل للاستثمار، وأنتج الساعة التي حملت اسم (سلمان)، وعبارة (صُنع في مكَّة المكرَّمة)، أُهديت لخادم الحرمين الشريفين، وقدمت الساعة الثانية لأمير منطقة مكَّة المكرَّمة.


فكرة الشهري، أنَّ الساعة تدور عكس عقارب الساعة، يصدم حقيقةً فيزيائيَّة تعارَفَ عليها العالم، وفي رأيي أنَّ الفكرة في مصادمتها للحقائق المتعارف عليها، هي أثمن وأعمق من الساعة نفسها.

مهندسٌ سعوديٌّ آخر ابتكرَ جهازًا للنداء، يتعرَّف على ولي الأمر عند اقترابه من المدرسة، ويعطي مؤشِّرات للطالب، أو الطالبة للخروج لمقابلة ولي الأمر، مع تحديد شخصيَّة الطالب، وشخصيَّة ولي الأمر، دون خوف من الضياع، أو الربكة، فشكرًا للمهندس خالد الزهراني لهذا الابتكار المفيد.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

كلُّ ما تريدُه بصدقٍ، يستحقُّ أنْ تحاربَ من أجلِ الوصولِ إليه.

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية