كتاب
ترامب بوتين.. المواجهة !
تاريخ النشر: 14 أبريل 2017 01:05 KSA
لم يصدِّق الرئيسُ الروسيُّ (بوتين) أنَّ الرئيسَ الأمريكيَّ (ترمب) قد يفعلها ويضرب «مطار الشعيرات» السوريّ، الذي انطلقتْ منه الطائراتُ المحمَّلة بغاز السارين، وتخلّف تلك المأساة، كان يظنُّ بأنَّ الرئيسَ الأمريكيَّ لازال يطوف بغرف البيت الأبيض ليحفظ ممراته، ويتلقَّى الدروس لكيفيَّة التَّعامل مع عالم مضطرب، ويلمّ بالسياسة، ومخاطر قيام الحروب، لاسيَّما وأنَّه أضفى هالةً على دور بلاده في إيصاله لسدَّة الحكم، لقد أخطأ بوتين في الحسابات، عندما اختار المنافس الشرس لملاقاته في بطولة الشطرنج، والقادر على تحريك البيادق نحو وجهتها الصحيحة.
وإذا كان (بوتين) مشاكسًا منذ نعومة أظفاره، وينتهج العراك، ويكره الأنوف الغليظة، ويلقي بأعدائه في المرحاض، وعند شبابه يحلم بعودة أمجاد الدولة العظمى بشقَّيها القيصري والسوفيتي، ويرى بأنَّ السياسة كعراك الكلاب، وأنَّه يجب الهجوم على مصدر التهديد، فإن (ترمب) لا يقلُّ عنه استبسالاً في مطلع شبابه، مشاغب، يضرب زملاءه في المدرسة، ويضرب حتَّى معلِّميه، وسبق أن لَكِمَ مدرسَ الموسيقى لكمةً تحت عينه، ويلقي بالذين يختلفون معه من الأدوار العُليا في مدرسته.
ذلك يعني أنَّهما متكافئان في الشراسة، ويعني أيضًا أنَّ (ترمب) ليس (أوباما) الضعيف، والمتراجع في قراراته، بل الجريء الذي عندما ضاق ذرعًا بالتصرُّفات الروسيَّة، وتبطيلها للقرارات الصادرة من الأمم المتحدة، التي تدين سوريا، لوَّح باحتمال التحرُّك بشكلٍ منفردٍ ضد نظام بشار الأسد، وفعلها، بعد أن تأكَّد على أنَّ القوات السوريَّة العاملة في قاعدة الشعيرات هي المسؤولة عن الهجوم الكيميائيِّ ضدَّ مدنيين سوريين في محافظة «إدلب»، وذلك بهدف خفض قدرة الجيش السوريِّ على تنفيذ هجمات أخرى بأسلحةٍ كيميائيَّةٍ، أو تطويرها، إلى جانب المصالح الحيويَّة للأمن القومي، والسياسة الخارجيَّة للولايات المتحدة الأمريكيَّة -كما جاء في شرح أسباب الهجوم- وهي أيضًا، رسالة تنبيه للنظام السوريِّ، بأنَّ جرائمه ضدَّ الإنسانيَّة لن تمرَّ دونَ عقابٍ، تبع ذلك تصريحُ السفيرة الأمريكيَّة لدى الأمم المتَّحدة السيدة (هايلي)، التي صرَّحت بأنَّ الولايات المتَّحدة لن تسكتَ -بعد الآن- عن تجاوزاتِ النظام السوريِّ، وأن تغيير النظام أصبح إحدى الأولويات، إلى جانب هزيمة تنظيم الدولة الإسلاميَّة، والتخلُّص من النفوذ الإيرانيِّ.
ومن العجب أنْ تصفَ روسيا الضرباتِ الأمريكيَّة على سوريا بالنهج الجنونيِّ، الذي يُعقِّد المشكلات القائمة، وأنَّها عملٌ عدوانيٌّ واضحٌ ضدَّ سيادة الدولة السوريَّة، ولم تتنبَّه هي إلى تدخلها السياسيّ والعسكريّ في الشأن السوريِّ، وتدميرها المدن والقرى السوريَّة، وقتلها مئات الآلاف من الشعب السوريِّ؛ دفاعًا عن النظام، وتتَّخذ من الأراضي السوريَّة قواعدَ عسكريَّةً لها في الشرق الأوسط.
وحتَّى إن فسَّر البعضُ بأنَّ ابنةَ الرئيس الأمريكيِّ (إيفانكا) كانت خلف هذه الضربة، وأنَّها هي مَن أوعزت إلى والدها بالقيام بتأديب الفاعلين، فإنَّ هذا لا يعيب والدها، فالفظاعةُ التي تمَّ ارتكابها من شأنها أنْ تُحرِّكَ مشاعرَ كلِّ إنسانٍ على وجه هذه الأرض، ولا بأس أن تحمل (إيفانكا) لوالدها صور الأطفال من ضحايا غاز السارين؛ ليأمر بمعاقبة الفاعلين، أمَّا (إيفانكا) فلم تزد عن تصريح قالت فيه: «إنَّني فخورةٌ بأبي؛ لأنَّه رفضَ قبولَ هذِه الجرائمِ الوحشيَّةِ ضدَّ الإنسانيَّةِ».
وإذا كان (بوتين) مشاكسًا منذ نعومة أظفاره، وينتهج العراك، ويكره الأنوف الغليظة، ويلقي بأعدائه في المرحاض، وعند شبابه يحلم بعودة أمجاد الدولة العظمى بشقَّيها القيصري والسوفيتي، ويرى بأنَّ السياسة كعراك الكلاب، وأنَّه يجب الهجوم على مصدر التهديد، فإن (ترمب) لا يقلُّ عنه استبسالاً في مطلع شبابه، مشاغب، يضرب زملاءه في المدرسة، ويضرب حتَّى معلِّميه، وسبق أن لَكِمَ مدرسَ الموسيقى لكمةً تحت عينه، ويلقي بالذين يختلفون معه من الأدوار العُليا في مدرسته.
ذلك يعني أنَّهما متكافئان في الشراسة، ويعني أيضًا أنَّ (ترمب) ليس (أوباما) الضعيف، والمتراجع في قراراته، بل الجريء الذي عندما ضاق ذرعًا بالتصرُّفات الروسيَّة، وتبطيلها للقرارات الصادرة من الأمم المتحدة، التي تدين سوريا، لوَّح باحتمال التحرُّك بشكلٍ منفردٍ ضد نظام بشار الأسد، وفعلها، بعد أن تأكَّد على أنَّ القوات السوريَّة العاملة في قاعدة الشعيرات هي المسؤولة عن الهجوم الكيميائيِّ ضدَّ مدنيين سوريين في محافظة «إدلب»، وذلك بهدف خفض قدرة الجيش السوريِّ على تنفيذ هجمات أخرى بأسلحةٍ كيميائيَّةٍ، أو تطويرها، إلى جانب المصالح الحيويَّة للأمن القومي، والسياسة الخارجيَّة للولايات المتحدة الأمريكيَّة -كما جاء في شرح أسباب الهجوم- وهي أيضًا، رسالة تنبيه للنظام السوريِّ، بأنَّ جرائمه ضدَّ الإنسانيَّة لن تمرَّ دونَ عقابٍ، تبع ذلك تصريحُ السفيرة الأمريكيَّة لدى الأمم المتَّحدة السيدة (هايلي)، التي صرَّحت بأنَّ الولايات المتَّحدة لن تسكتَ -بعد الآن- عن تجاوزاتِ النظام السوريِّ، وأن تغيير النظام أصبح إحدى الأولويات، إلى جانب هزيمة تنظيم الدولة الإسلاميَّة، والتخلُّص من النفوذ الإيرانيِّ.
ومن العجب أنْ تصفَ روسيا الضرباتِ الأمريكيَّة على سوريا بالنهج الجنونيِّ، الذي يُعقِّد المشكلات القائمة، وأنَّها عملٌ عدوانيٌّ واضحٌ ضدَّ سيادة الدولة السوريَّة، ولم تتنبَّه هي إلى تدخلها السياسيّ والعسكريّ في الشأن السوريِّ، وتدميرها المدن والقرى السوريَّة، وقتلها مئات الآلاف من الشعب السوريِّ؛ دفاعًا عن النظام، وتتَّخذ من الأراضي السوريَّة قواعدَ عسكريَّةً لها في الشرق الأوسط.
وحتَّى إن فسَّر البعضُ بأنَّ ابنةَ الرئيس الأمريكيِّ (إيفانكا) كانت خلف هذه الضربة، وأنَّها هي مَن أوعزت إلى والدها بالقيام بتأديب الفاعلين، فإنَّ هذا لا يعيب والدها، فالفظاعةُ التي تمَّ ارتكابها من شأنها أنْ تُحرِّكَ مشاعرَ كلِّ إنسانٍ على وجه هذه الأرض، ولا بأس أن تحمل (إيفانكا) لوالدها صور الأطفال من ضحايا غاز السارين؛ ليأمر بمعاقبة الفاعلين، أمَّا (إيفانكا) فلم تزد عن تصريح قالت فيه: «إنَّني فخورةٌ بأبي؛ لأنَّه رفضَ قبولَ هذِه الجرائمِ الوحشيَّةِ ضدَّ الإنسانيَّةِ».