كتاب

رحمك الله أستاذي الجليل

رحل عن دنيانا يوم الجمعة العاشر من رجب أحد الأساتذة الأجلاء، والمربين الفضلاء هو الأستاذ الدكتور غازي عبيد مدني، ذلكم الحسيب النسيب، الأديب المتأدب، أحد أركان جامعة الملك عبدالعزيز وعلم من أعلامها، تلك الجامعة التي أحبها بإخلاص، وعشقها بصدق، فمنحها كل وقته، ووهبها كل جهده، وظل مشغولاً بها حتى وهو على فراش المرض، أنّى يممت وجهك في أرجاء تلك الجامعة العريقة -مركزًا وفروعًا- طالعتك إنجازاته وإسهاماته، وهو أحد مؤسسي كلية الاقتصاد والإدارة وأحد روادها، تولى عمادتها، ثم صار وكيلاً للجامعة، فمديرًا لها، فأحسن وأجاد.

غازي مدني -يرحمه الله- واحد من الرعيل الأول، تلقى علومه الأولية في المدينة المنورة ثم مكة المكرمة، ثم المدينة المنورة ليجمع بين الحسنيين ويحوز البركتين، فاضت روحه الطاهرة يوم الجمعة، ودفن في الجوار الطيب الزكي في البقيع ليكون في صحبة ما يقرب من عشرة آلاف صحابي وجمع كبير من التابعين والصالحين، إن للشهر الحرام فضلاً، وليوم الجمعة فضل، وللثواء في البقيع فضل أي فضل، فقد ورد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أول من يبعث يوم القيامة، ثم أبوبكر وعمر -رضي الله عنهما- ثم أهل البقيع وعلى رأسهم ذو النورين وكوكبة من آل البيت الشريف الأطهار، أنعم بكل هذا الفضل، وذلك التكريم.. (ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).


رحم الله أستاذنا الجليل، وتقبله في الصالحين، وجعله بفضله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

والله أسأل أن يحسن عزاء ذويه وتلاميذه ومحبيه وعارفيه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.. و (إنا لله وإنا إليه راجعون).

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة