كتاب

شاهدة على الاختلاف الثقافي

في مقالٍ سابق أشرت إلى أن اختلاف الثقافات وسلوكيات العمل بين الشرق والغرب، من أسباب فشل بعض المنتج الاستشاري لدينا وفي كثير من البلدان. وأؤكد أن تلك الاختلافات الثقافية تحدث أيضًا بين الدول الغربية فيما بينها، وكذلك بين الدول الأخرى في العالم بعضها ببعض.

وأورد هنا ما قالته السيدة ياسامان حاجيباشا، مسؤولة الإبداع في مجموعة باركليز بإفريقيا كشاهدة على تلك الاختلافات وتأثيرها كمثالٍ لافت على ذلك. فهي ستسافر طوال النصف الأول من هذا العام لمدة ٢٦ساعة ذهابًا كل شهر (كما ورد في موقع البي بي سي العربي). وهي فقط رحلة واحدة يتعين عليها القيام بها، تقطع خلالها ١٣٥ ألف ميل في كل عام.


«ونتيجة لحياة السفر المضطربة تلاحظ حاجيباشا فروقًا في ثقافة العمل، والتي تعتقد أنه لا يدركها إلا القادمون من خارج هذه المناطق. فعلى سبيل المثال، الناس في ألمانيا يكونون أكثر وضوحًا من زملاء العمل الذين عملت معهم في بريطانيا، وهو أمر يُشبه ما هو موجود في جنوب إفريقيا، حيث يُعبِّر زملاء العمل بصراحة عمَّا يُقلقهم. وتضيف: الناس أكثر صراحة بكثير عندما يعربون عما يُحبون أو يكرهون. وأثناء الاجتماعات تدرك حاجيباشا أن العادات والأنماط الثقافية يمكنها أن تؤثر على المدة التي يستغرقها الوصول إلى حل. ففي أجزاء من أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية يمكن الوصول إلى قراراتٍ وحلول بشكل أسرع مما هو عليه الأمر في آسيا. وفضلًا عن ذلك، يجري الإعداد للاجتماعات في أوروبا بصورة أكثر تفصيلا من خلال الشرائح التوضيحية للعروض التقديمية وجداول الأعمال والتي تُعرض على الشاشة في مقابل الاجتماعات الأقل إعدادًا والتي تشارك فيها (حاجيباشا) حاليًا في جنوب إفريقيا». انتهى.

لذا فإن إهمال جانب اختلاف الثقافات أو عدم أخذها في الحسبان سوف يجلب في كثير من الأحيان نماذج عملية فاشلة أو غير قابلة للتطبيق، مع أنها في حد ذاتها هي من أرقى ما توصل إليه العالم وثبت نجاحها في بلدانها، ولكن اختلاف الثقافات أعاقها.

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة