كتاب

الملاذ الآمن

كُنَّا نسمعُ عن بعض الزعماءِ حول العالم، الذين تنتهي فترةُ عملهم أنْ يتَّجهُوا إلى لندن، أو جزر البهاما، أو أحد المنتجعات الأوروبيَّة، مثل سويسرا، وموناكو؛ لقضاءِ فترة حياتهم الباقية، ولكن أن يختار أحدُهم دبي، بالإمارات العربيَّة المتَّحدة، فهذا دليل أن بوصلة العظماء بدأت تتَّجه لتُصبح شرق أوسطيَّة.

تتحدَّث تقارير مبدئيَّة في الـ»بي بي سي»، أنَّ جاكوب زوما، رئيس جنوب إفريقيا، الذي قضى في المنصب تسع سنوات، والذي يعاني من اضطرابات جماهيريَّة، وفقد زعامة الحزب الحاكم مؤخَّرًا، قد يتَّجه إلى دبي للعيش والاستقرار بها، ويبحث عن السكن المناسب، خصوصًا أنَّ بعض أفراد عائلته قد سبقوه إلى هناك.


جاكوب زوما ليس صغيرًا، بل هو في سن الـ(75)، قضى 40 منها في السياسة، وفي أدوار مختلفة، ومناصب مختلفة، وحيكت حوله قصصٌ وحكاياتٌ، وحُوكم بتُهمٍ عدَّةٍ، وخرج منها براءة، ووصل إلى الحُكم في 2009، ومن المفترض أن يستمر، إلاَّ إذا غيَّر رأيه، وهو الأفضل له، للخروج والاستقرار في دبي.

وجود الزعماء السابقين، بغضِّ النَّظر عن صدقِ رواية الـ»بي بي سي»، عن جاكوب زوما، في عاصمة عربيَّة مكسبٌ كبيرٌ، لأن يأتوا ومعهم خبرات سياسيَّة متعدِّدة، وعلاقات دوليَّة متشعبة، ويمكن الاستفادة منهم في أعمالٍ استشاريَّةٍ ودبلوماسيَّةٍ.


أوَّل ما يستقطب المتفرِّغون للراحة عن العمل السياسي المرهق هو الأمان والسلامة، قدر الإمكان، وكلاهما متوفرٌ في دبي؛ لأنَّ المعارضةَ السياسيَّة لن تهدأ، والرغبةَ في الانتقام قد تكون واردةً، فيفضِّلُ السياسيُّ المعتزلُ الاستقرارَ بمكانٍ آمنٍ، معروف عنه الحزم في التَّعامل مع الإرهابيين، أو المناهضين لسياسات بلادهم، مع توفُّر قدرٍ كبيرٍ من الترفيه، والخدمات الأساسيَّة، لذلك نتمنَّى أن نرى المزيدَ منهم في دبي.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

إذَا كانتْ سفينتُكَ لا تستطيعُ الاقترابَ منكَ، وأنتَ علَى المرفأِ، اسبحْ لتصلَ إليهَا.

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية