كتاب

المجلس

حتى نزول هذا المقال، قد تكون الكثير من الأمور قد استجدت في موضوع أزمة قطر، والمقاطعة العربية الخليجية والعالمية لها، فكل يوم يحمل الجديد، والمتغيرات تسير في هذه الأزمة بطريقة مفاجئة، وما نكتبه اليوم قد يتغيَّر غدًا، وأحيانًا يتغير في نفس اليوم.

تحرُّكات رأب الصدع قد بدأت، حيث تحرَّك أمير الكويت مؤخرًا، للوساطة، وتقريب وجهات النظر، وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون: يهمنا وحدة الخليج وجلوس الجميع على طاولة واحدة للحوار، وقد تُثمر هذه الجهود عن تفهُّم مُتبادَل للأدوار، وقد لا تُثمر.


مجلس التعاون ليس وليد اليوم، بل مضى عليه 36 سنة منذ عام 1981، واتحاد بهذا العمر، وبهذا العمق، وبهذه الخبرة، مرّ عليه العديد من العواصف، والعديد من الخلافات، والعديد من التحديات، ولكنه استمر بصبر وثبات وتفاهم، ولذلك لم نلحظ في الأزمة الأخيرة أي حديث عن تفكُّك المجلس أو تجميده أو تأثُّره بالمقاطعة.

التدخلان غير المُوفّقين، ويا ليتهما سكتا، تدخل إيران، وتدخل إسرائيل، حيثُ طالبت إيران بعودة العلاقات فورًا، وأن القطيعة لن تُحقِّق أهدافها، علمًا بأن إيران نفسها أحد أسباب هذه القطيعة، وأحد مغذيات نشوء الأزمة، أما إسرائيل فقد رحَّبت بالقطيعة، وعندما يفرح عدوّك التقليدي بالقطيعة، فهو بلا شك دليلٌ على الشماتة.


قرار المقاطعة كان مفاجئًا وسريعًا، ومربِكًا لكل الحسابات القطرية، وهو بهذه القوة، وبهذه الكفاءة، وبهذه الشمولية، وضع قطر على محك حقيقي لمعرفة حجمها وقوّتها، ومدى اعتمادها على دول الجوار، مما يجب أن تحسب له ألف حساب مستقبلًا، عندما تحاول التفرُّد بالتغريد خارج السرب.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

يقول روبرت كيندي: الذين يخشون الفشل بقوة، يندر أن يُحقِّقوا إنجازًا بقوة.

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية