كتاب

الخيل المسومة

على غرار قلب الكلمات عن حقيقتها، واستغلال نصوص الدين تعسفاً، مثل (حزب الله) الذي يحارب دين الله، و(الدولة الإسلامية) التي يعتبر الإسلام بريئاً منها براءة الذئب من دم يوسف، خرجت علينا اليوم داعش بلفظ جديد لكتائب دهس الناس والمارة والأبرياء وسط الشارع، باسم مستوحى من النصوص القرانية (الخيل المسومة).

شتان، بين الخيل المسومة، والملائكة المسومة في سورة آل عمران، ونصر الله لجنده في الأنفال والتوبة، وبين قتل الأبرياء ودهسهم في صورة من أبشع صور التعامل اللإنساني، لايبررها دين ولا خلق، ولا قانون، وتترك عشرات بل مئات الضحايا من الأشلاء والأجساد المتناثرة والمشوهة والمريضة، وقد يكون من بين الضحايا مسلمون وعرب وشيوخ وأطفال.


هذه الصور الأليمة من الدهس الداعشي، تحت مسمى (الخيل المسومة)، تكررت حول العالم، حيث قاد إرهابي شاحنة بسرعة في مدينة نيس الفرنسية، خلال حشد متجمع للاحتفال بالعيد الوطني،مما أدى إلى مقتل 86 شخصاً، وإصابة 300 آخرين، وقاد أحد أفراد داعش شاحنة اصطدمت بزوار سوق في برلين، مما أدى الى مقتل 12 شخصًا وإصابة 48 آخرين، وصدم خالد مسعود، المنتمي لـداعش، عددًا من المارة على جسر وستمنستر في لندن، وأسفر الحادث عن سقوط 4 قتلى، وإصابة 50 شخصاً، ودهس سائق داعشي بشاحنة بعض المارة بوسط ستوكهولم السويدية، وتسبب الحادث في سقوط 4 قتلى وإصابة 15، من بينهم حالات حرجة، حتى وقع بيد الشرطة.

الإعلام الغربي يستغل هذه الحوادث لتشويه الإسلام وتبرير الهجوم عليه، ومنها تغريدة عنيفة لدونالد ترمب، تعليقاً على ضحايا برشلونة، امتدح فيها جنرالاً أمريكياً قتل خمسين مسلماً برصاص مغموس في شحم الخنازير، فأوقفت الهجمات الإرهابية 35 عاماً بعده.


#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

تحتاج لمزيد من الشجاعة، لتكبر وتصبح ما تستحق أن تكون عليه.

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية