كتاب

الجنرال بيرشنق

في الأساطير يقولون: (كان ياما كان، في قديم الزمان)، وطالما هو قديم الزمان لا أحد يشكك في الرواية، فكله حصل وعفا عليه الزمن، وينطبق هذا القول على قصة دونالد ترمب، في الجنرال الأمريكي جون بيرشنق.

بعد حادث برشلونة في دهس المارة انطلقت الأصوات تهدد وتتوعد، ومنها تغريدة عنيفة لدونالد ترمب، تعليقاً على ضحايا الحادثة، امتدح فيها الجنرال بيرشنق، وقص قصة أشبه بأفلام هوليود، أثناء حرب الثوار المسلمين بالفلبين، جمع الجنرال بيرشنق، خمسين منهم، وقتلهم رمياً برصاص مغموس في دم الخنازير، فأطلق 49 رصاصة، قتل فيها 49 شخصاً، وقال للأخير منهم، اذهب فأخبر جماعتك، فأوقفت الهجمات لمدة 35 عاماً بعدها.


هذه الرواية ذكرها دونالد ترمب، بشيء من التفصيل، قبل انتخابه، وأثناء حديثه عن محاربة الإرهاب، في فبراير 2016، وماذا سوف يصنع فيهم عندما يتسلم زمام الحكم، فذكر القصة، ولكن قال فيها إن الأمن استتب بعد هذا الجنرال 25 سنة، وليس 35 سنة حسب تغريدته الأخيرة، ومن هنا استلمت الـ سي ان ان، خيط الرواية في محاولة لتوثيقها، وتحديد تاريخها، وبيان مصداقيتها.

عادت الـ سي إن إن للرواية التاريخية في مكتبة شيكاغو الوطنية، ووجدت السيرة الذاتية للجنرال بيرشنق الذي عاش عام 1927، تختلف عن رواية ترمب، فهو رجل محب للسلم، ولم يقتل الثوريين بالفلبين، بل كب عليهم رشات من دم الخنزير وأطلقهم، فوجد أن تعففهم عن الخنزير ردعهم أكثر عن قتلهم بالرصاص.


مقصد ترمب من فبركة الرواية، أن الإرهابيين، يجب ردعهم بالقتل، المعنوي والمادي، لأن دماء الخنزير تستقر بأحشائهم، فيكون قتلهم مرتين، مرة بالرصاص، ومرة بأكل الخنزير، فخسروا بذلك دنياهم وآخرتهم.

#القيادة_نتائج_لا_تصريحات

أتقبل الخسارة، ليس هناك من لا يخسر، لكنني لا أتقبل عدم إعادة المحاولة.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (100) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 (Stc)، 635031 (Mobily)، 737221 (Zain)

أخبار ذات صلة

إدارة موارد الحياة: علم أم حكمة؟!
عبدالعزيز بن تركي.. ومرحلة الرؤية الرياضية
خبرات رجال الأعمال.. ثروة وطنية تستحق الاستثمار
سؤال الهوية.. والعلوم الإنسانية
;
«الحج».. رسالة إعلامية عالمية
مراكز الدراسات.. وتجديد المعرفة
حج استثنائي
بين الشغف والحماس..!
;
مشروعك.. الطريق الذي يعيدك إلى نفسك!
ثيميستوكليس المنتخب السعودي!!
الترند.. ظاهرة العصر
دعوة للاهتمام بريفنا الجميل
;
هل العلاج بـ«الببتيدات» يسبب السرطان؟
أين الكفاءات الوطنية في غرف التقييم؟
حفظ النعمة
الوسطية ما بعد الإمبريالية